الجيش الأمريكي يفرج عن بعثيين سابقين بينهم عمّاش وطه

أسامة مهدي من لندن : اكدت مصادر عراقية ان اشهر معتقلتين من مسؤولي النظام العراقي السابق كانتا اليوم

  فيديو: إنتحاري يفجر نفسه في جندي عراقي
 
»
 
شبكة كربلاء للأنباء - 29/11/2005م
 

بينما كان بإمكانه تفجير نفسه بسيارته في المدرعة الإمريكية الا أن "السلفعثيون" يفضلون قتل العراقي وفقا لسياستهم و عقيدتهم و سلوكهم الهوجاء

 

20/12/2005

من بين 24 مسؤولا سابقا اطلقت القوات الاميركية سراحهم من معتقلاتها في العراق اليوم بعد عامين من الاسر وينتظر وصولهم الى عمان في وقت لاحق مساء فيما تأكد ل"إيلاف" اطلاق سراح عامر السعدي المستشار العلمي للرئيس السابق صدام حسين سرا مؤخرا ووصوله الى المانيا .

وقالت المصادر ان المعتقلتين هما هدى صالح مهدي عماش عضو قيادة الحزب ومسؤولة الطلبة والشباب فيها ابنة نائب رئيس الجمهورية الاسبق صالح مهدي عماش ورحاب طه زوجة وزير النفط في نظام صدام عامر رشيد وهما مرتبطتان ببرنامج تطوير اسلحة بيولوجية في عهد الرئيس السابق . واضافت ان الجيش الاميركي افرج عن 24 من كبار المسؤولين في النظام السابق بعد ان كان الجيش اعلن في وقت سابق اليوم الافراج عن ثمانية.

واشارت الى ان القوات الأميركية اطلقت كذلك اليوم سراح وزيرين في نظام صدام حسين هما همام عبد الغني وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الطاقة واحمد مرتضى خليل وزير النقل والمواصلات وسطام الكعود من شيوخ الدليم ورئيس رابطة المثقفين العراقيين وأصيل كامل النائب الأول لعدي نجل الرئيس السابق صدام حسين فضلا عن القياديين في حزب البعث فاضل محمود غريب وحسام الألوسي وحازم آل الشيخ الراوي وثائر حسام الدين محمد وإبراهيم خليل حسين واخرين . واوضحت المصادر ان غالبية المفرج عنهم كانوا ضمن الكوادر المدنية غير المرتبطة بأنشطة عسكرية وقالت ان اطلاقهم جاء نتيجة عدم ثبوت ارتكابهم لجرائم او تجاوزات في عهد النظام السابق ولاحظت ان الافراج عنهم جاء خلال زيارة قام بها الى بغداد امس واستغرقت ثماني ساعات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني موضحة ان ترتيبات امنية تتخذ حاليا في بغداد لتأمين وصول المفرج عنهم الى عمان بعد عامين من الاعتقال .
وابلغت المصادر "إيلاف" ان القوات الاميركية اطلقت مؤخرا ومن دون اعلان عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي السابق ورئيس هيئة التصنيع العسكري واوضحت انه غادر العراق الى تركيا عن طريق كردستان ومنها الى برلين للالتحاق بزوجته الالمانية .

وكان مسؤول عراقي قال الشهر الماضي ان اجراءت تتخذ حاليا لاطلاق سراح 25 مسؤولا عراقيا من رموز النظام السابق هم ضمن قائمة ال55 التي اصدرتها القوات الاميركية قبيل اسقاط النظام لاعتقال المطلوبين لها من كبار المسؤولين السابقين والمعتقلين الان تحت اشراف القوات متعددة الجنسيات والقوات الاميركية . وقال وكيل وزارة العدل بوشو ابراهيم ان المعتقلين الخمسة والعشرين الذين لم يذكر اسماءهم سيتم اطلاق سراحهم قريبا لعدم ثبوت اي تهمة بحقهم ولم توجه ضدهم دعوى من قبل اي جهة مشيراً الى انه لم يرد اسم طارق عزيز من بين هؤلاء واوضح ان عدد المعتقلين العراقيين لدى القوات المتعددة الجنسيات وصل الى عشرة آلاف معتقل وان اللجنة الرباعية التي تضم ممثلين عن وزارات العدل وحقوق الانسان والداخلية فضلاً عن ممثل هذه القوات مستمرون بمراجعة ملفات المعتقلين مبيناً أنه تمت دراسة 18390 ملفاً خاصاً بالمعتقلين منذ تشكيل اللجنة قبل عدة اشهر .

ومعروف ان القوات الاميركية اعتقلت لحد الان 42 مسؤولا سابقا ضمن قائمة المطلوبين في حين قتل عدي وقصي نجلا صدام حسين في مواجهة مع هذه القوات في مدينة الموصل الشمالية العام الماضي بينما اعلن عن وفاة عزت الدوري نائب صدام السابق في مجلس قيادة الثورة وحزب البعث المنحل وبذلك لم يتبق من القائمة غير عشرة اشخاص هاربين مطلوب اعتقالهم .

وكانت هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه المسؤولتان السابقتان في حزب البعث العربي الاشتراكي العراقيتين الوحيدتين المعتقلتين لدى القوة المتعددة الجنسيات وقد اطلق عليهما الاميركيون على التوالي اسمي "الدكتورة جمرة خبيثة" و "الدكتورة جرثومة" لاتهامهما بالعمل على تطوير برامج اسلحة جرثومية للنظام السابق.
وهدى مهدي صالح عماش التي اعتقلت في ايار (مايو) 2003 سماها الاميركيون "الدكتورة جمرة خبيثة" لانها تحمل شهادة دكتوراه من الولايات المتحدة في علم الجراثيم ويعتبرونها مسؤولة عن برنامج الاسلحة الجرثومية في ظل النظام السابق. اما رحاب طه التي سميت "دكتورة جرثومة" فلم تكن على لائحة المطلوبين وقد استسلمت بمحض ارادتها للقوات الاميركية في ايار (مايو) عام 2003 وهي تحمل شهادة دكتوراه في علم الجراثيم ايضا من احدى الجامعات الانكليزية وكانت مسؤولة عن مجمع علمي ينتج فيه العلماء عصيات الكربون والتوكسين .

وكانت جماعة التوحيد والجهاد وهي احدى المجموعات المسلحة التي يقودها ابو مصعب الزرقاوي المرتبط بتنظيم القاعدة قد طالبت العام الماضي باطلاق سراح المعتقلتين اثر اعتقالها لعدد من الرهائن الغربيين الذين هددت بقتلهم ونفذت تهديداتها بعد رفض مطاليبها باطلاق جميع المعتقلات العراقيات في السجون الاميركية البالغ عددهن 45 معتقلة ومن ضمنهما عماش وطه .

رحاب طه

ورحاب طه كانت عضو في حزب البعث وصاحبة خبرة طويلة في اجراء التجارب على الميكروبات والجراثيم المختلفة والتي جربتها على الحيوانات والسجناء السياسيين وتخصصت كذلك بصناعة الجمرة الخبيثة . ورحاب البالغة من العمر 48 سنة متزوجة من وزير النفط السابق عامر رشيد وهي العقل المدبر لترسانة صدام الجرثومية وقد درست الصناعات البيولوجية في بريطانيا حينما أرسلت في بعثة حكومية عام 1979 بعد حصولها على الماجستير في الكيمياء لمتابعة دراستها ونيل الدكتوراه في البيولوجيا من جامعة ايست انجليا التي عادت منها الى العراق بعد خمس سنوات درست خلالها على يد البيولوجي البريطاني د. جون تورنر الذي اقترح عليها التركيز في اطروحتها على التخمر والفطريات ومضارها على الحبوب والمحاصيل الزراعية .
وبعد عودتها في عام 1984 استغلها صدام حسين في ذروة اشتعال الحرب مع ايران للبحث عن سلاح بديل للنووي نظرا لخبرتها الكبيرة في العمل داخل المختبرات فقدمت مشروعها في أواخر عام 1984 لإقامة مركز متطور للتسلح البيولوجي على طراز مشروع أميركي تعرفت الى تفاصيله خلال دراستها في بريطانيا لانتاج البكتيريا المكثفة انثراكس ، ثم اشرفت على انشاء مركز آخر في مجمع "الحكم " لانتاج رؤوس جرثومية فساهمت بشكل رئيس في امتلاك النظام العراقي السلاح الكيميائي واطنانا من المكثفات البكتيرية وجلب لها النظام شحنات جراثيم قاتلة سنة 1989 اغرقتها في زيت الصويا فتكاثرت بمعدل مليار جرثومة كل 10 ساعات .
ويقول مفتشو الامم المتحدة انها امرأة ذكية كثيرة الخداع ومراوغة وهي قادرة على الكذب لدرجة البراعة وتؤكد المعلومات انها مكنت نظام صدام من الحصول على 19 ألف لتر من بكتيريا التسمم الغذائي التي تشل الجهاز التنفسي وتسبب الاختناق حتى الموت معبأة في 100 قنبلة و 16 صاروخا ارض- أرض و8500 لتر من بكتيريا مرض الجمرة القاتل أنثراكس مشحونة في 50 قنبلة و 5 رؤوس صاروخية بالاضافة الى 2200 لتر من فطر افلاتوكسين الذي يسبب الاصابة بسرطان الكبد معبأة في قنابل و 4 رؤوس صاروخية و 340 لترا من البكتيريا القاتلة .
وتؤكد رحاب طه انها لاتخجل من ماضيها وتقول في تصريح لمحطة بي بس سي قبيل سقوط نظام صدام حسين قبل 18 شهرا " لماذا الخجل و العراق تعرض للتهديد من قبل أعداء مختلفين ونحن في منطقة تعاني الصراعات الإقليمية ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا". وفي حين أنها أقرت بالقيام بأعمال بحث وتطوير على عوامل بيولوجية فإنها أصرت أن النظام لم يقدم على تسليح البكتيريا التي تم تطويرها. وتضيف "لم ننو استخدامها على الإطلاق. لم نكن نريد أن نلحق الأذى أو الضرر بأي أحد".
ولكن الوقائع لا يمكن نفيها ففريق الدكتورة طه أنتج 19,000 ليتر من سم البوتولينوم وهو سم طعامي يؤدي إلى تورم في اللسان واختناق الضحية. وتم أيضا إنتاج ألفي ليتر من مادة الأفلاتوكسين التي تتسبب بسرطان الكبد كما أنتجوا أيضا غاز الغنغرينا الذي يتسبب بذوبان الجلد. واكتشف مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة ذخائر مملوءة بهذه العوامل ملقاة في نهر، ما يثبت أن هذه العوامل قد تم بالفعل تسليحها.
وبحلول عام 1991 اصبحت رحاب طه مسؤولة عن ثلاث منشآت بيولوجية رئيسة في البلاد وعن نقل، وإخفاء ونشر الذخائر. وتزوجت الفريق عامر رشيد الذي أصبح الرجل المسؤول عن الاتصال بالمفتشين التابعين للأمم المتحدة بعد حرب الخليج. وعُيِّن لاحقا وزيرا للنفط في العراق.
وأصرت الدكتورة طه على مدى سنوات على أن عملها في مختبر الحَكَم كان يصب في إطار علم الطب البيطري لأغراض مدنية. وتذكر أحد المفتشين السابقين قائلا: "كانت تصبح عاطفية جدا وتبكي من بغية تضليلنا".
وعندما انشق حسين كامل صهر صدام حسين وهرب الى الاردن في عام 1995 علمت الأمم المتحدة الحقيقة في شأن ما الذي كان يجري في منشأة الحكم ولكنها لم تكن قادرة على التعرف الى مصير 8,500 ليتر من الجمرة الخبيثة وكميات كبيرة من مستنبتات الجراثيم المكتملة ونصف المكتملة. كما أنه لم يكن هنالك جواب مؤكد على السؤال حول ما إذا كان العراق قد طور فيروسات من قبيل الجدري والحمى النازفة.
وتقول الدكتورة طه إنها تعمل كمستشارة في دائرة المراقبة الوطنية بحيث تقوم بأعمال إدارية وتكتب مشاريع أبحاث قديمة ونفت قيامها في الوقت الراهن بأي عمل على جراثيم مسببة للأمراض. وأضافت أنها ساعدت الوزارة على وضع القسم المتعلق بالأسلحة البيولوجية من إعلان العراق عن أسلحته والذي كان يقصد به دحض اتهامات أميركية وبريطانية مفادها أن العراق يخفي برامج تسليحية محظورة.
وهي ترفض تأكيدات هانز بليكس رئيس مفتشي الامم المتحدة عن اسلحة الدمار الشامل سابقا بأن هنالك ثغرات في الوثيقة أبرزها الفشل في تحديد مصير كميات مفقودة من الجمرة الخبيثة. وقالت: "لقد كنا شفافين للغاية ... الأمر لا يعدو عن كونه دعاية نفسية من أجل التشكيك بالعراق". لكنها لم تكن واضحة في شأن سبب اختلاف حسابات كل من الأمم المتحدة والعراق قائلة إن حسابات المفتشين لكمية الجمرة الخبيثة التي أنتجوها غير واقعية.
وقد اعتقلت القوات الأميركية في العراق رحاب طه في الثالث عشر من ايار (مايو) من العام الماضي وتزامن الإعلان عن اعتقالها مع وصول بول بريمر الحاكم المدني الاميركي للعراق حيث سلمت نفسها للقوات الأميركية بعد مفاوضات دامت أكثر من 48 ساعة. وكان زوجها الفريق عامر محمد رشيد وزير النفط السابق قد استسلم للقوات الأميركية في الثامن والعشرين من نيسان (ابريل) من العام الماضي، بعد اثني عشر يوماً من دهم منزلهما.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت نظام صدام حسين بإخفاء كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية وبررت شن الحرب على العراق بمخاطر وجود تلك الأسلحة لكن قوات التحالف لم تعثر حتى الآن على أي أثر لتلك الأسلحة الامر الذي ادى الى سحب خبراء الأسلحة المكلفين بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية .

هدى صالح عماش

كانت هدى صالح مهدي عماش من النساء القلائل ضمن الدائرة القريبة من صدام حسين والمرأة الوحيدة في قائمة الـ 55 التي وضعتها الولايات المتحدة لأهم المطلوبين.
وكانت عماش أيضا المرأة الوحيدة في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم.
وهي معروفة أكثر بصلتها ببرنامج الأسلحة الجرثومية حيث أطلقت أجهزة الاستخبارات الأميركية عليها اسم "السيدة أنثراكس" وقالت إنها مسؤولة عن إعادة بناء منشآت الأسلحة العراقية بعد حرب الخليج عام 1991. حصلت عماش على شهادة الماجستير في علم الأحياء الدقيقة من جامعة أميركية في تكساس وبعدها حازت شهادة الدكتوراة من جامعة ميسوري - كولومبيا وذلك عام 1983. ويقول المسؤولون الأميركيون إنها تدربت، بعد عودتها إلى العراق، على يد ناصر الهنداوي الذي يوصف بأنه "رائد برنامج الأسلحة البيولوجية" في العراق.

وفي عام 1996 أصبحت هدى عماش رئيسة جمعية الأحياء الدقيقة، وهي الجهة التي يعتقد أنها كانت تقف وراء تطوير جراثيم الانثراكس والجدري على شكل أسلحة دمار شامل.
وكان صدام حسين يرسلها موفدة عنه إلى بعض الدول إضافة إلى أنها المرأة الوحيدة التي تظهر في الصور التي تعرض على شاشة التلفزيون للاجتماعات التي يترأسها الرئيس السابق وتضم عددا محدودا من القياديين الذين يشكلون الحلقة القريبة من صدام.
وقد اختفت المسؤولة العراقية السابقة بعد أسبوع من انهيار النظام السابق وانتشرت إشاعة بأنها هربت إلى سورية ولكنها اعتقلت في بغداد ووضعت في سجن تابع للقوات الأميركية .
يذكر أن هدى عماش هي ابنة صالح مهدي عماش أحد الضباط البعثيين السابقين والذي تسلم مناصب مهمة بعد انقلابي شباط ( فبراير) عام 1963 وتموز (يوليو) عام 1968 لكنه أبعد في السبعينات سفيرا في الخارج ومات في ظروف غامضة ذكرت بعض المصادر انه جاء بسبب تسميم استخبارات صدام له .

 

صفقة" وراء إطلاق سراح مسؤولين كبار فى نظام صدام

20/12/2005 12:21:25

أطلق سراح عدد من المسؤولين العراقيين السابقين من السجون الأمريكية فى العراق وأفادت تقارير عن مغادرة البعض منهم البلاد فورا الى الأردن.

ومن بين المفرج عنهم همام عبد الخالق، الوزير السابق للتعليم العالى وأحمد مرتضى أحمد وزير النقل السابق وسطّام الكعود، وهو من أعيان الشيعة الذين كانوا ممثلين فى الحكم خلال الحقبة البعثية.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد تحدثت فى الأيام الأخيرة عن وجود صفقة ما لإطلاق سراح رموز من النظام السابق مقابل تهدئة السنة العرب فى العراق، وخاصة فى فترة الانتخابات التى جرت الأسبوع الماضي.
وقال الناطق العسكرى الامريكى الكولونيل بارى جونسون إن اطلاق سراح المعتقلين جاء نتيجة مشاورات دامت عدة أشهر مع الحكومة العراقية. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن مصدر قضائى قوله إن بين المطلق سراحهم رحاب رشيد طه وهدى عماش اللتان شاركتا فى تطوير برامج الأسلحة البيولوجية التى وضعها النظام العراقى السابق.
إلى ذلك أكد الأردن اليوم الاثنين أنه يرفض استضافة تسعة من كبار الشخصيات العراقية السابقة من بينهم وزيران غداة الافراج عنهم من سجن المطار الخاضع لسيطرة القوات الأمريكية فى بغداد.
وقال مصدر رسمى فى عمّان لم تنسق أى جهة مع الأردن حول وصول القيادات العراقية السابقة رغم ضرورة التنسيق المسبق بسبب الخطر الأمنى الذى قد يشكله وصولهم الى المملكة .
على صعيد آخر أظهرت نتائج الفرز الأولى للأصوات فى الانتخابات العامة العراقية اليوم الاثنين أن الائتلاف العراقى الموحد الشيعى تفوّق على كل القائمات الأخرى فى بغداد وخمس محافظات فى جنوبى البلاد.
وأعلن عادل اللامى رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فى مؤتمر صحفى نتائج الفرز الأولى للأصوات فى 11 محافظة تضم 80 بالمائة من مجموع الأصوات. وقال إن الائتلاف الشيعى جاء فى المرتبة الأولى فى بغداد ومحافظات جنوبى العراق.
فيما جاءت القائمة العراقية الوطنية التى يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوى فى المرتبة الثانية فى الجنوب ولكنها جاءت فى المرتبة الثالثة فى بغداد. وجاءت جبهة التوافق العراقية التى يتزعمها الزعيم السنى عدنان الدليمى فى المرتبة الثانية فى بغداد.
 

الجيش الأمريكي يفرج عن بعثيين سابقين بينهم عمّاش وطه

 

وزير العدل يؤكد رفض الحكومة قرار إطلاق كبار المسؤولين السابقين
 20/12/2005

بغداد/ طالب الماس الياس
أكد وزير العدل الدكتور عبد الحسين شندل رفض الحكومة العراقية قرار إفراج قوات التحالف عن عدد من رموز النظام السابق .
وقال الدكتور شندل لـ ( المدى ) أن أغلب رموز النظام السابق الذين أطلق سراحهم من قبل قوات التحالف هم من التكنوقراط وليسوا من الساسة ولا يحق للقوات إطلاق سراحهم وإنما كان عليها تقديمهم الى القضاء العراقي لتقرير مصيرهم .
وأشار الى أن الجانب الأمريكي كان دوره إيواء هؤلاء الأشخاص وتوفير الحماية لهم فقط وأن إطلاق سراحهم بهذه الصورة أمر نتحفظ عليه .
يذكر أن القوات ألأمريكية أعلنت امس الاول ألاثنين الإفراج عن عدد من كبار المسؤولين العراقيين في عهد صدام حسين .
 

 

 

20/12/2005

بغداد، العراق (CNN)- أفرج الجيش الأمريكي السبت، عن ثمانية مسؤولين عراقيين سابقين، منهم من اعتقل منذ الاجتياح الأمريكي للعراق في ربيع 2003، وفق ما اعلنه ناطق عسكري الاثنين. وقال الكولونيل باري جونسن، إن الثمانية أفرج عنهم السبت ضمن عملية مراجعة مستمرة. وقال: "لم يعد لدينا أسباب وجيهة لاعتقالهم بموجب التحقيق في جرائم، كما هو الحال مع العديد من البعثيين.. لذا أفرج عنهم الآن." هذا ولم يشر الناطق العسكري إلى أية تفاصيل أخرى تتعلق بالمعتقلين أو مكان وجودهم.
وكان محامي بعض المعتقلين قال إنه أفرج عن قرابة 25 شخصا، بينهم ثمانية مسؤولين مهمين.
وقال المحامي بديع عارف، إن اثنين من موكليه هما رحاب طه، المسؤولة عن برنامج الأسلحة الجرثومية العراقية السابقة، وتلقب "بالطبيبة الجرثومة"، وهدى صالح مهدي عماش، عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل، وباحثة في الأسلحة البيولوجية، وتلقب "بالسيدة أنثراكس"، من بين المفرج عنهم.
ويُشار إلى أن عماش حملت الرقم 39 ضمن القائمة الأمريكية لأكثر المطلوبين العراقيين أثناء فترة الاجتياح.
ويقال إنها مريضة جدا، الأمر الذي قد يكون سببا إضافيا للإفراج عنها.
أما طه فلم تكن ضمن القائمة الأمريكية اساسا.
وأضاف المحامي أن من بين المفرج عنهم همام عبد الخالق، وزير التعليم العالي السابق، وأحمد مرتضى وزير النقل السابق، وحسام محمد أمين، رئيس المديرية الوطنية المسؤول عن التعاطي مع المفتشين عن الأسلحة، العالم في الأسلحة النووية حازم الراوي، والمساعد السابق لعدي صدام حسين أصيل طبرا، والعالم ثامر الطائي، والمسؤول السابق في الاستخبارات العراقية ابراهيم العاني، والعالم ضياء ماهر التكريتي، ومدير السجون السابق حميد الجنابي.
ويُشار إلى أن عارف هو وكيل دفاع نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز، الذي لا يزال قيد الاعتقال.
وقال المحامي عارف إنه لا يزال هناك 27 مسؤولا عراقيا رفيعا سابقا محتجزين دون توجيه تهم لهم، بالإضافة إلى 65 متهمون بجرائم، من بينهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وسبعة من أعوانه يحاكمون في قضية الدُجيل.

لاردن ينفي دخول مسؤولين في النظام العراقي البائد الى اراضيه

عمان  (كونا) - نفت الحكومة الاردنية اليوم صحة انباء تحدثت عن دخول مسؤولين في النظام العراقي البائد الى اراضيها مؤكدة انها لن تسمح بدخول أي منهم في حال وصولهم دون طلب او تنسيق. ونقل التلفزيون الاردني عن المتحدث باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة ان بلاده "لم تتلق حتة الان أي طلب حول دخول مسؤولين عراقيين سابقين افرجت عنهم السلطات الامريكية في العراق الى اراضيها".
واضاف جودة "انه في حال وصولهم دون طلب او تنسيق لن يسمح بدخولهم".
وكانت انباء ذكرت ان القوات الامريكية في العراق افرجت عن مسؤولين سابقين في النظام العراقي البائد وانهم توجهوا الى الاردن.
يشار الى ان عدد من عائلات هؤلاء المسؤولين تقيم حاليا في الاردن.

اطلاق سراح 25 من مسؤولي النظام السابق


والمحكمة العراقية الخاصة تؤكد أنها ستلاحقهم
مفاوضات بين الأميركيين والمتمردين...
والمفرج عنهم ينقلون إلى عمان اليوم بعد نجاح الوساطة الخليجية
الأردن يرفض استقبال تسعة بعثيين أفرجت عنهم القوات الأمريكية في بغداد

نينا / الشرق الاوسط / الملف / السياسة  :
بغداد /نينا/اكد ت مصادر خاصة اطلاق سراح 25 من المسؤولين السابقين من المعتقلات الامريكية ,وانهم غادروا العراق الى عمان لاسباب امنية. وذكرت هذه المصادر ان من بين المطلق سراحهم هدى صالح عماش عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل غير ان المصادر الرسمية لم تنف او تؤكد اطلاق سراحها.
وقال المحامي بديع عارف محامي طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في زمن صدام حسين في تصريح صحفي اليوم / الاثنين / "ان من بين المطلق سراحهم عدد من المدرجة اسماءهم في قائمة الـ 55 التي اعدتها الولايات المتحدة الامريكية".

واضاف عارف ان موكله طارق عزيز ليس من بين هؤلاء الذين تم اطلاق سراحهم مشيرا الى ان الدكتور همام عبدالخالق وزير التعليم العالي واللواء حسام محمد امين رئيس اللجنة الوطنية العراقية السابقة لبرنامج العراق النووي النظير العراقي للجنة تفتيش الاسلحة التابعة للامم المتحدة وفاضل محمود غريب عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل واصيل طبرة مساعد عدي نجل الرئيس العراقي السابق وحازم الشيخ علي الراوي من علماء الذرة العراقيين والعالمة العراقية في مجال الاسلحة الجرثومية رحاب طه العزاوي وبعض المسؤولين الاخرين من بين الذين تم اطلاق سراحهم.

واضاف عارف ان بعض موكليه من بين المطلق سراحهم رافضا كشف اسمائهم لاسباب امنية ومهنية. واشار الى ان هناك وجبات اخرى سيتم اطلاق سراحها في اوقات اخرى دون ذكر الاسماء. واوضح عارف ان قرار اطلاق سراح هؤلاء تم في وقت سابق من قبل القوات الامريكية لكن مكتب رئيس الوزراء العراقي فعل هذا القرار في هذا الوقت وبمباركة امريكية.

وفي تعليقه على اطلاق سراح هؤلاء اجاب عارف" ان القصد من اطلاق سراحهم هو محاولة لتخفيف الاحتقان السياسي في الشارع العراقي وكذلك محاولة لاستمالة بعض القوى السياسية العاملة على الساحة العراقية". يذكر ان بديع عارف يتولى الدفاع عن الدكتورة هدى صالح عماش عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل وعن عصام رشيد حويش محافظ البنك المركزي العراقي السابق بالاضافة الى طارق عزيز ومجموعة من مسؤولي النظام السابق.

أميركا تطلق سراح 8 مسؤولين كبار سابقين.. والمحكمة العراقية الخاصة تؤكد أنها ستلاحقهم
بين المفرج عنهم «الدكتورة جراثيم» و«الدكتورة جمرة خبيثة» ووزيران.. والأردن يقول إنه لن يستقبلهم

الشرق الاوسط :أعلن الجيش الاميركي أمس الافراج عن ثمانية من كبار المسؤولين العراقيين السابقين، بينهم وزيران سابقان، خلال حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال اللفتانت ـ كولونيل باري جونسون، ان «المعتقلين الثمانية الذين يعتبرون من الشخصيات البارزة، افرج عنهم السبت في اطار عملية بدأت قبل اشهر، وبالاتفاق التام مع الحكومة العراقية». واضاف ان «غالبيتهم كانوا معتقلين بشبهات تتعلق بجرائم حرب او افاداتهم التي كان يمكن ان تستخدم ضد النظام السابق».

وبين المعتقلين، الذين افرج عنهم، همام عبد الخالق (سني) وزير التعليم العالي السابق والمسؤول السابق عن منظمة الطاقة الذرية العراقية، واحمد مرتضى احمد (شيعي) وزير النقل السابق. وكان همام عبد الخالق يحتل الترتيب الرابع في لائحة اشد المطلوبين الـ55 من اركان النظام السابق، التي اعلنها الجيش الاميركي بعد غزوه العراق مباشرة في مارس (اذار) من عام 2003.

ومن بين المعتقلين ايضا الشيخ سطام الكعود (سني)، وهو من مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار السنية غرب العراق، ويعد من كبار اغنياء العراق، وكان يملك اسطولا من الهليكوبترات التي كانت تستخدم في رش مبيدات الحشرات. واتهم سطام الكعود بخرق الحظر الاقتصادي الدولي الذي كان مفروضا على العراق بسبب غزوه الكويت عام 1990، عندما استورد في تسعينات القرن الماضي قطع غيار لهذه الهليكوبترات، حيث وجهت له من قبل لجنة العقوبات تهمة استيراد «مواد ذات استخدام مزدوج»، يمكن ان تدخل في الصناعة العسكرية.

ومن بين المعتقلين، الذين تم اطلاق سراحهم، اسيل طبرة، النائب الاول لعدي صدام حسين رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية. من جهة اخرى، اعلن محام عراقي ان من بين المفرج عنهم، هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه، المرتبطتان ببرنامج تطوير اسلحة بيولوجية في عهد الرئيس السابق صدام حسين. واوضح المحامي ان الجيش الاميركي افرج عن 24 من كبار المسؤولين في النظام السابق.

فيما اعلن الجيش الاميركي الافراج عن ثمانية، ولم يؤكد اطلاق سراح السجينتين. وكانت هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه المسؤولتان السابقتان في حزب البعث العربي الاشتراكي، العراقيتين الوحيدتين المعتقلتين لدى القوة المتعددة الجنسيات، وقد اطلق عليهما الاميركيون على التوالي اسمي «الدكتورة جمرة خبيثة» و«الدكتورة جراثيم»، لاتهامهما بالعمل على تطوير برامج اسلحة جرثومية للنظام السابق.

وهدى مهدي صالح عماش، التي اعتقلت في مايو (ايار) 2003 سماها الاميركيون «الدكتورة جمرة خبيثة»، لانها تحمل شهادة دكتوراه من الولايات المتحدة في علم الجراثيم، ويعتبرونها مسؤولة عن برنامج الاسلحة الجرثومية في ظل النظام السابق. اما رحاب طه التي سميت «دكتورة جرثومة»، فلم تكن على لائحة المطلوبين، وقد استسلمت بمحض ارادتها للقوات الاميركية في مايو (ايار) 2003.

وهي تحمل شهادة دكتوراه في علم الجراثيم ايضا من احدى الجامعات الانجليزية، وكانت مسؤولة عن مجمع علمي ينتج فيه العلماء عصيات الكربون والتوكسين، وهي زوجة وزير النفط السابق عامر رشيد. وسرت اشاعات عديدة في الشارع العراقي، اعتبارا من اول من امس، عن قيام الجيش الاميركي باطلاق سراح العديد من المعتقلين من الشخصيات المهمة، خصوصا من العرب السنة، الذين عملوا مع النظام السابق بهدف تهدئة العرب السنة، الذين شاركوا وبكثافة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس. ونفى اللفتنانت ـ كولونيل باري جونسون وجود اي اتفاق بهذا المعنى، مؤكدا ان هذه العملية تأتي في اطار عملية روتينية لتقييم دوري لوضع المعتقلين في السجون الاميركية.

وقالت مصادر عراقية، ان الافراج عن هؤلاء تم اثر الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية، التي وعدت بإبعادهم خارج العراق، خاصة انهم متهمون بجرائم حرب. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، ان الافادات التي ادلى بها هؤلاء قد تستخدم ضد صدام حسين. الا ان مسؤولا في المحكمة الجنائية الخاصة نفى علمه بآلية قرار اطلاق سراح هؤلاء، وقال «لا نعلم ما هو قرار اطلاق سراحهم، وما هو المسوغ القانوني الذي اعتمدوا عليه في هذا القرار».

مشيرا الى انه لم تتم استشارة المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة رئيس واركان النظام السابق. وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الاوسط»، عبر الهاتف من مكتبه في بغداد امس ان «الذين سيتم او تم اطلاق سراحهم محتجزون لدى القوات الاميركية، وهم مطلوبون من قبل محكمتنا كمتهمين، ولا يجوز اطلاق سراحهم من دون قرار قضائي قانوني صريح يسمح باطلاق سراحهم». واضاف المصدر ان «هؤلاء يعدون متهمين ومطلوبين من قبل محكمتنا، التي اجرت تحقيقا اوليا مع بعضهم ونريد اجراء المزيد من التحقيقات معهم جميعا ولا علاقة لمحكمتنا بقرار القوات الاميركية باطلاق سراحهم».

وشدد المصدر على ان «المحكمة الجنائية الخاصة ستنظر في حالة اطلاق سراحهم، باعتبارهم متهمين هاربين وسنطالب بهم ونتتبعهم ونقبض عليهم، وقرار القوات الاميركية لا يبرأهم من التهم المنسوبة اليهم، ولا يوقف عملية متابعتهم قضائيا». وسألت «الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، امس مسؤولا امنيا عراقيا رفيع المستوى، رفض نشر اسمه، حول عملية الافراج فقال «ملف اركان النظام السابق ليس عندنا ولسنا مسؤولين عنه، بل هو بحيازة القوات الاميركية منذ البداية ونحن لم نحقق مع هؤلاء، بل ان القوات الاميركية هي التي قامت بالتحقيق معهم ولا علاقة لنا بموضوع اطلاق سراحهم».

وفيما اوضحت المصادر العراقية ان المسؤولين العراقيين السابقين سيصلون الى الاردن، فور انتهاء الاجراءات المتعلقة بالافراج عنهم، قالت السفارة العراقية في عمان، انها لم تبلغ بموعد وصولهم. من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة، انه لم يتم التنسيق مع الحكومة الاردنية بخصوص استقبال المسؤولين البعثيين المفرج عنهم. واضاف جودة لـ«الشرق الأوسط»، انه لم تتلق الحكومة اي اتصال، سواء من القوات الاميركية او الحكومة العراقية بخصوص استقبال هؤلاء المسؤولين.

الأردن يرفض استقبال تسعة بعثيين أفرجت عنهم القوات الأمريكية في بغداد

الملف- عمان : نفى الاردن رسميا انه سيستقبل تسعة من كبار المسؤولين المسؤولين السابقين بنهم وزيران سابقان في اخر حكومة عراقية جرى تشكيلها في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.وأكد الأردن اليوم الاثنين أنه يرفض استضافة تسعة من كبار الشخصيات العراقية السابقة، من بينهم وزيران، بسبب غياب التنسيق حول احتمالات وصولهم غداة الإفراج عنهم من سجن المطار الخاضع لسيطرة القوات الأمريكية.

وقال مصدر رسمي "لم تنسق أي جهة مع الأردن حول وصول القيادات العراقية السابقة، رغم ضرورة التنسيق المسبق بسبب الخطر الأمني الذي قد يشكله وصولهم إلى المملكة". أضاف المصدر نفسه أن تلك القيادات "تواجه خطرا أمنيا داخل العراق، لذلك كان لا بد من التنسيق مع الحكومة الأردنية قبل أن تتوجه إلى عمّان، لما قد تسبّبه من مشكلة أمنية".

وكانت مصادر عراقية في عمّان ذكرت مساء الأحد أن المفرج عنهم سيصلون إلى المملكة على متن رحلة عادية للخطوط الملكية الأردنية. وأوضح الشيخ مجيد الكعود، شقيق الشيخ سطّام الكعود أحد المفرج عنهم، أنه وسائر المفرج عنهم مهددون كون أسماؤهم مدرجة على لوائح الاغتيالات في حرب تصفية الحسابات.  

انتظر عشرات من العراقيين في مطار الملكة علياء الدولي وصول المفرج عنهم إلا أن الطائرة حطّت من دونهم. وتتوقع المصادر العراقية أن تصل المجموعة في طائرة بعد الظهر، إلا أن مصادر رسمية أردنية أكدت أن "وصولهم مجرد افتراض بسبب غياب التنسيق المسبق، وبالتالي لن يسمح الأردن بدخولهم" عبر المعابر البرية أو الجويّة.

وفي مقدمة المفرج عنهم وزيرا التعليم العالي والمواصلات في عهد صدام حسين همام عبد الخالق وأحمد خليل مرتضى إضافة إلى أمين عام جبهة المثقفين العراقيين الشيخ سطّام الكعود، شيخ عشائر البونمر، كبرى أفخاذ الدليم في غرب بغداد. وكان سطّام الكعود قد اعتقل في نيسان (إبريل) عام 2004 بعد أن قاد حركة مناهضة للاحتلال الأمريكي بعد أسبوعين من اجتياح بغداد.

كذلك أفرج الجيش الأمريكي عن أصيل كامل النائب الأول لعدي نجل الرئيس السابق صدام حسين فضلا عن القياديين في حزب البعث فاضل محمود غريب، حسام الألوسي، حازم آل الشيخ الراوي، ثائر حسام الدين محمد وإبراهيم خليل حسين. وكانت الأمم المتحدة أعربت عن القلق حيال حملات الاعتقال والدهم التي تشنها القوات الأمريكية في العراق. وتشير سجلات وزارة حقوق الانسان العراقية إلى أن قوات التحالف تحتجز 1559 شخصا من بين السجناء الذين يتجاوز عددهم 23 ألفا.

مفاوضات بين الأميركيين والمتمردين... والمفرج عنهم ينقلون إلى عمان اليوم بعد نجاح الوساطة الخليجية . الأردنية

السياسة الكويتية  الوكالات:
بعد ساعات من زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني للعراق والذي وصف بأنه مهندس الحرب كشفت مصادر عدة عن وجود اتصالات بين الاميركيين وجماعات مسلحة سنية, الى جانب اطلاق سراح 14 من قيادات حزب البعث المنحل بينهم ثمانية من كبار مسؤولي النظام المخلوع ومنهم وزيران, واشارت مصادر اخرى الى ان عددهم تسعة, في خطوة بدت انها في إطار الاتصالات مع المتمردين لتهيئة العراق لمرحلة جديدة عقب الانتخابات التشريعية الاخيرة بمباركة تشيني.

وأكد الملحق السياسي للسفارة الاميركية في العراق جيفري بايلز وجود اتصالات اميركية مع جماعة سنية مسلحة في محاولة لاشراك جميع الاطراف العراقية في العملية السياسية.ولفت بايلز في تصريحات لراديو »سوا« الاميركي الى ان الولايات المتحدة ومن خلال تلك الاتصالات لا تعطي شرعية للمسلحين. منوها الى ان هناك شعورا عاما بأن الفرصة متاحة الاˆن لهذه الجماعات في العملية السياسية.

وفي رده على سؤال حول طبيعة مطالب الجماعات المسلحة رأى بايلز ان هذه المطالب اذا كانت تتعلق بالتأكد من شرعية العملية السياسية, وكذلك احترام حقوق الانسان فأن هذه المطالب معقولة.

أزلام صدام
وفي شأن المسؤولين في النظام المخلوع الذين افرج عنهم قال اللفتانت ¯ كولونيل باري جونسون من الجيش الاميركي ان »المعتقلين الثمانية الذين يعتبرون من الشخصيات البارزة افرج عنهم السبت في اطار عملية بدأت قبل اشهر, وبالاتفاق التام مع الحكومة العراقية«, واضاف: »ان غالبيتهم كانوا معتقلين بشبهات تتعلق بجرائم حرب او افادتهم التي كان يمكن ان تستخدم ضد النظام السابق«.

وبين المعتقلين الذين افرج عنهم همام عبدالخالق (سني) وزير التعليم العالي السابق والمسؤول السابق عن منظمة الطاقة الذرية العراقية واحمد مرتضى احمد (شيعي) وزير النقل السابق.وكان همام عبدالخالق يحتل الترتيب الرابع في لائحة اشد المطلوبين ال¯ 55 من اركان النظام السابق التي اعلنها الجيش الاميركي بعد غزوه العراق مباشرة في مارس من عام ,2003 .

ومن بين المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم من قبل الجيش الاميركي الشيخ سطام القعود (سني) وهو من مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار السنية غربي العراق ويعد من كبار اثرياء العراق وكان يملك اسطولا من المروحيات التي كانت تستخدم في رش مبيدات الحشرات, واتهم سطام القعود بخرق الحظر الاقتصادي الدولي الذي كان مفروضا على العراق بسبب غزوه الكويت عام 1990 عندما استورد في تسعينات القرن الماضي قطع غيار لهذه المروحيات حيث وجهت له من قبل لجنة العقوبات تهمة استيراد »مواد ذات استخدام مزدوج« يمكن ان تدخل في الصناعة العسكرية.

وهو ايضا رئيس احدى كبرى الشركات التي كانت تعمل مع النظام البائد في نقل البضائع من عمان الى العراق وضمن برنامج النفط مقابل الغذاء وهو امين عام جبهة سياسية تم تشكيلها بعد سقوط نظام صدام كما انه من شيوخ فخذ ال بو نمر احدى عشائر الدليم وكان قد اعتقل في ابريل عام 2004 بعد ان قاد حركة مناهضة للقوات الاميركية بعد اسبوعين من دخول القوات الاميركية.

كما اطلق سراح حسام محمد امين الالوسي وهو لواء في التصنيع العسكري وكان يشغل منصب المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية المشرفة على مفتشي الامم المتحدة ولجنة البحث عن اسلحة الدمار الشامل.كما اشارت مصادر امنية الى ان بين الاسماء التي اطلق سراحها »العالمتين في الذرة هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه«.

وهدى صالح مهدي عماش هي عالمة في الطاقة النووية ومشتركة في برنامج التسليح العراقي فضلا عن كونها عضو قيادة قطرية في حزب البعث المنحل وتحمل الرقم 39 في قائمة المطلوبين ال¯ 55 واعتقلت في الخامس من مايو من عام .2003 اما رحاب طه فقد سلمت نفسها في 13 مايو الى القوات الاميركية وتدعى بالدكتورة جرثومة او »الدكتورة انتراكس« ويشتبه بضلوعها في تطوير اسلحة جرثومية.

ومن بين المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم اسيل طبرة النائب الاول لعدي صدام حسين رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية.واحتل المعتقلون الاربعة الاخرون الذين تم اطلاق سراحهم مواقع اقل اهمية في النظام العراقي السابق.وسرت شائعات كثيرة في الشارع العراقي اعتبارا من الاحد عن قيام الجيش الاميركي باطلاق سراح الكثير من المعتقلين من الشخصيات المهمة وخصوصا من العرب السنة الذين عملوا مع النظام السابق بهدف تهدئة العرب السنة الذين شاركوا وبكثافة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس.

ونفى اللفتنانت ¯ كولونيل باري جونسون وجود اي اتفاق بهذا المعنى, مؤكدا ان هذه العملية تأتي في اطار عملية روتينية لتقييم دوري لوضع المعتقلين في السجون الاميركية.كما ضمت القائمة اسماء غير معروفة غير ان المصادر اشارت الى انهم مسؤولون عن برامج التسليح العراقي وهم حازم الشيخ علي الراوي وابراهيم خليل حسن وضياء ماهر التكريتي وحميد الجنابي اضافة الى ثائر حسام محمد ومحمود غريب.

واكد محامي نائب رئيس الوزراء المخلوع طارق عزيز ان قرار اطلاق سراح المعتقلين المذكورين كان قرارا عراقيا وحظي بمباركة اميركية مشيرا الى ان القرار يعود الى ما قبل شهرين.من جهته قال قاضي المحكمة الجنائية العليا فضل عدم الكشف عن هويته »ان هؤلاء الذين اطلق سراحهم مطلوبون في التحقيق في الكثير من القضايا من بينها هدر المال العام وعدد من جرائم الاغتيالات.

وساطة خليجية
وقال الشيخ ماجد القعود شقيق الشيخ سطام القعود من مقر اقامته في عمان ان ثمانية من المفرج عنهم كانوا من كبار الاعضاء في حزب البعث مشيرا الى انهم سينقلون بالطائرة الى عمان في وقت مبكر صباح اليوم لاسباب امنية مؤكدا ان اسماءهم ظهرت على ما سمي بقوائم المطلوب تصفيتهم والتي اعدتها جماعات عراقية مسلحة كانت تسعى لتصفية حساباتها مع النظام السابق.

ولم يستبعد الشيخ ماجد القعود ان تكون دول عربية من بينها الاردن وبلدان خليجية قد توسطت لاخلاء سبيل القيادات العراقية التي كانت معتقلة في سجن المطار كما لم يستبعد ان يكون نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي زار العراق الاحد قد وقع بنفسه قرار الافراج بسبب مراكز المعتقلين الرفيعة.من جانبه اعتبر وزير العدل العراقي عبدالحسين شدل ان اطلاق سراح اي من المعتقلين من قبل القوات متعددة الجنسيات دون الرجوع الى القضاء العراقي سيسبب اشكاليات في الصلاحيات.

صفقة مع السنة
وفسرت بعض المصادر السياسية العراقية القريبة من المقاتلين العرب السنة الخطرة بأنها لفتة اميركية لارضاء الاقلية السنية التي هيمنت يوما على مقدرات العراق خلال حكم صدام