14 Jan 2006
ترحيب كردي بتصريحات الحكيم حول الفدرالية

السليمانية:
رحب قيادي كردي بالتصريحات التي أدلى بها الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد حول الفدرالية، ومعارضته لإجراء أي تغيير دستوري يمس جوهر هذا النظام السياسي الجديد في العراق. وقال عدنان المفتي رئيس البرلمان الكردستاني وعضو المكتب السياسي في حزب الرئيس العراقي جلال طالباني" نحن أيضا نعتبر الفدرالية خطا أحمرا لا يمكن تجاوزه تحت أية ظروف باعتبارها مطلبا شعبيا ملحا من قبل شعبنا الكردي وقواه السياسية، بالإضافة الى كونها الحل العملي والملائم لجميع مشاكل العراق السياسية".
وأضاف المفتي في تصريح خص به (آكي)" إن كتلتي التحالف والائتلاف هما أكبر كتلتين برلمانيتين في العراق وباعتبار الأكراد والشيعة كانوا من أكثر المكونات العراقية تعرضا للظلم والاضطهاد القومي والطائفي في ظل الحكومات العنصرية والطائفية السابقة التي كانت في الغالب حكومات تمثل أقلية، فلن يسمحا المساس بالنظام الفدرالي الذي أقره الشعب العراقي من خلال الاستفتاء على الدستور،لأن ذلك يعني تفريغ التغيير السياسي الكبير الذي حدث في العراق بسقوط نظام صدام حسين من محتواه والعودة الى الوراء، فالفدرالية هي مبدأ تم إقراره بموجب الدستور ولكن تحديد صيغتها النهائية يعود الى ممثلي الشعب الذين انتخبوا في المجلس النيابي القادم فهم سيقررون تلك الصيغة وعدد الأقاليم الفدرالية المزمع إنشاؤها في العراق". وعلى صعيد متصل دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي العراقيين جميعا الى ممارسة الضغط على قياداتهم السياسية لمعالجة الوضع الأمني الخطير ووقف الانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنية العراقية. وقال قاضي في تصريح نقلته إذاعة (نوا) المحلية التي تبث برامجها باللغة الكردية"على القوى السياسية العراقية جميعا السعي نحو إقامة حكومة وحدة وطنية تمثل جميع الأطياف العراقية لضمان أوسع تأييد لها".وأعرب ممثل الأمين العام في العراق عن قلقه البالغ من تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية في الأيام الأخيرة والتي راحت ضحيتها أعداد كبيرة من العراقيين في مدن كربلاء وبغداد والرمادي.

 

الحكيم يرفض  تشكيل حكومة توافق وهجمات جديدة بالعراق

رفض زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم ان تشكل الحكومة المقبلة بناء على مبدأ التوافق بين الأطراف العراقية.

وقال الحكيم في تصريحات صحفية إن مصطلح التوافق يعني إلغاء العملية الديمقراطية وحرمان الغالبية البرلمانية من حقها في تشكيل الحكومة، واقترح ما سماه حكومة المشاركة استنادا للاستحقاق الانتخابي بدل حكومة التوافق. ورأى أن اكتمال بنية النظام الديمقراطي لن تتم إلا من خلال ولادة قوى معارضة حقيقية عبر المشاركة وليس التوافق، على حد قوله.

وكان رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي -المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه الحكيم- استبعد تشكيل الحكومة المقبلة بناء على تسوية سياسية بين الشيعة والسنة, واصفا الدعوة إلى استحقاق وطني بدل الاستحقاق الانتخابي بأنها شعار مزور.

وقال القبانجي في خطبة الجمعة بالنجف "إنهم يريدون تجاوز الانتخابات وتجاوز رأي الجمهور بما يعني إشراك الجميع بمن فيهم السيئون والإرهابيون، وحتى من قاطع العملية السياسية".

واعتبر القبانجي أن الحرب القائمة ليست حربا طائفية وإنما "حرب بين أنصار النظام السابق وأنصار العراق الجديد", وطالب الولايات المتحدة باحترام تعهداتها وعدم التدخل في تشكيل الحكومة.

 

 

2006 01 14

وفاء ووطنية الاكراد في استقبال الحكيم

زهير شنتاف

Zuhair55@hotmail.com

 

لقد عرف العراقيون منذ القدم وطنية ووفاء وطيبة نفوس الاكراد العراقيين ، ورغم ما عاناه الشعب الكردي من الحكومات العراقية الا انهم لم يكونوا ليحملوا تلك الجرائم على اخوانهم العرب العراقيين  وقد تجسد ذلك في عدم تعرض العرب الى اية مضايقات اثناء قضاءهم فترات الصيف في ربوع الشمال حتى في ايام المذابح التي كانت تقيمها وترتكبها الحكومات العراقية السنية للشعب الكردي ، كما ان كردستان كانت الملاذ الامن لكل العراقيين بمختلف انتماءاتهم بعد عام 91 بل انها كانت ممرا امنا للكثير من جلاوزة البعث ومجرميه سواء في العبور الى دول اخرى او الاحتماء بالاكراد بعد اختلافهم مع صدام وهو دليل على معرفتهم بنبل واخلاق الشعب الكردي ( وان كنت شخصيا اختلف في هذه النقطة بالذات مع احبتنا الاكراد في منحهم الامان  للبعثيين الاوباش ) .

سردت هذه الكلمات كمقدمة لتقديم الشكر و الثناء و التقدير والاشادة بهذا الشعب الممتحن و الوطني و الشريف و النبيل والذي يثبت يوما بعد يوم اصالته وتفوقه على الكثيرين من ادعياء الوطنية و الشرف و العراقية  حيث جسد كل ذلك في طريقة استقباله واحتفاءه بالسيد عبد العزيز الحكيم  في زيارته الاخيرة لارض الشهداء والعزة كردستان العراق .

قد يقول البعض انني انما انما اكتب هذا فلانني من مؤيدي الحكيم او قائمة الائتلاف ولكن يشهد الله انني لم انتخب قائمة الائتلاف هذه المرة بعد ان صوت لها في المرة السابقة لانني صعقت بادائها الهزيل المخزي بالتعاطي مع البعثيين والارهابيين و الطائفيين ، بل انني اكتب واشيد بالشعب الكردي لانه اثبت انه قمة في الوفاء وعدم الجحود وعدم نسيان من وقف الى جانبه وانه شعب اصيل بمثله وقيمه والتي عبر عنها في طريقة استقباله وتعاطيه مع السيد الحكيم .

لم يكن تعاطي الشعب الكردي قيادة وشعبا مع السيد عبد العزيز الحكيم  بسبب مصالح متبادلة تستوجب هذا الشكل من التقدير واالاحترام ولم تكن بسبب مواقف او افضال او نصرة تفضل بها السيد الحكيم على الاكراد في الفترة الماضية او ما بعد سقوط الصنم لان الكل يعرف انما كانت كردستان ملاذا لكل العراقيين ومنهم الشيعة العراقيون كما انها وفرت الارض الامنة للاجنحة العسكرية لكل الفصائل العراقية الاسلامية منها ( كلمجلس والدعوة وغيرها ) و العلمانية كذلك وبالتالي فالاكراد اصحاب فضل على غيرهم في هذه الناحية ، كما انها لم تكن كرد جميل لموقف الائتلاف من الاكراد خلال فترة رئاسة السيد الجعفري المحسوب على الائتلاف اطلاقا لان سياسة السيد الجعفري اغضبت الاكراد وحرمتهم من الكثير مما تم الاتفاق عليه ، نعم قد يكون التاريخ الطويل للنضال و الجهاد الذي جمع الاكراد والشيعة ضد نظام صدام الطائفي و التضحيات التي قدموها معا لتحرير العراق من تلك الزمرة الطائفية و العنصرية النجسة هو سببا كافيا لان يستقبل الاكراد شخصية شيعية مجاهدة معروفة قدمت كل هذه التضحيات الجسيمة من شهداء ابناء العائلة الواحدة كافيا لان يستقبلوا السيد الحكيم هذا الاستقبال فهو قول قد يكون كافيا لتبرير هذا الاستقبال وبالتالي ليس هناك من داعي لهذه المقالة وهذه الاشادة بالشعب الكردي (الذي تتهمه زورا وبهتانا غالبية القوى السنية العراقية بانه عميل وانفصالي ) ومن ثم اضاعة وقت القارئ بحقائق ووقائع ليست بحاجة الى اثبات ، ولكن ما قاله السيد جلال الطالباني امام الاعلام العالمي والعواطف الغير طبيعية و الجياشة التي اظهرها الشعب الكردي للسيد عبد العزيز الحكيم هي السبب الذي دعاني الى كتابة هذه المقالة لاشكر الشعب الكردي الوفي ولاقول له باننا ( الاكراد و الشيعة ) قد تعرضنا طيلة القرن الماضي الى التهميش والاقصاء و التقتيل والابعاد والاضطهاد من طائفة كانت ولا تزال على غيها وطغيانها وقدمنا معا شهداء ودماء روت ارض العراق واثمرت بالحرية اخيرا والانعتاق فلنعمل معا كما عملنا سابقا ليس لاذاقة

هذه الطائفة من الالام والاهوال و التقتيل التي ارتكبوها ضدنا بل لاعادتهم الى جادة الصواب والعقل ونقول لهم هذه الارض هي ارضنا جميعا والوطن يسعنا كلنا وكل حسب حجمه ولكن للكل نفس الحقوق و الواجبات وعسى ان يتعضوا .

تجسد وفاء الاكراد ونبلهم ووطنيتهم من خلال الاستقبال الشعبي للسيد الحكيم من خلال الخروج الى الشارع والتلويح بالايدي والورود وحضور الاجتماعات الشعبية وجسد هذا الوفاء بشقيه الشعبي و الرسمي السيد جلال الطالباني بكلماته امام الاعلام العالمي وهو بيت القصيد في هذه المقالة .

قال السيد جلال الطالباني (وهو يقف الى جانب عبد العزيز الحكيم) ما مضمونه بان الشعب الكردي لا يمكن ان ينسى الموقف الشجاع لوالد السيد عبد العزيز الحكيم وهو المرجع الشيعي الاعلى السيد محسن الحكيم قدس سره حيث كان اول عالم دين يصدر فتوى يحرم فيها مقاتلة الاكراد وقتلهم وهذا ما لا ينساه الشعب الكردي ابدا فيما كان غيره من وعاظ السلاطين يصدرون الفتاوى ويحللون قتل الاكراد ويمنحون الحكومات العراقية السنية المشروعية و الحق في قتل الاكراد وانتهاك حقوقهم ، ان الشعب الكردي اذ يرحب بالسيد عبد العزيز الحكيم فانه انما يعبر له عن وفاءه لوالده وموقفه الشجاع والاسلامي كما يعبر عن تقديره لمواقف اخيه الشهيد السيد محمد باقر الحكيم الذي كانت له مواقف مشرفة اتجاه الشعب الكردي وحقوقه المشروعة .

ايها القارئ العزيز لقد كانت فتوى السيد محسن الحكيم والد السيد عبد العزيز في بداية الستينيات تعبيرا عن الموقف الاسلامي المحمدي الاصيل الذي جاء به محمد بن عبد الله ( ص) و الذي لم تحرفه الاحداث و المصالح وليس تلك المذاهب التي حرف وعاظها ( كما اشار اليهم السيد جلال الطالباني ) كل مفاهيمه فاصبح القتل و التدمير ميزة وصفة الصقت بالمسلمين والاسلام منها براء .

اعود واقول ان جلال الطالباني  لم يكن بحاجة لان يذكر موقف السيد محسن الحكيم ( طيب الله ثراه ) خصوصا وانه قد مضى عليها اكثر من خمس واربعين عاما ولم يكن بحاجة لان يحمل نفسه جميلا ويشيد بالسيد عبد العزيز في وقت كان يذكر فيه عبد العزيز بما قدمه الاكراد للمجلس وللفيلق ايام الجهاد ضد صدام ، بل اظهر هذا الوفاء وهذا العرفان بالجميل لانه من شعب اصيل وشريف وعبر عن شكر شعبه عبر هذه الكلمات وهذه النوع من الوفاء النادر .

ان شيعة العراق الذين رفضوا الظلم بحيث انهم لم يرفضوا فقط بان يظلموا بل رفضوا حتى ان يظلموا الاخر ( بفتح الياء وكسر اللام ) لان رسالتهم سماوية وانسانية واخلاقية لذا كانت فتوى السيد محسن الحكيم بحرمة محاربة الاكراد خير دليل على انسانية واسلامية ومبدئية الشيعة وقد اعقبت فتواه بسنين فتوى مفجر الثورة في العراق السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره الشريف ) حيث جدد الفتوى بفتوى حرمة محاربة الاكراد وتاكيدها في وقت كانت القوات الحكومية تشن حرب ابادة بشعة ضد الاكراد مستخدمة فتاوى وعاظها ممن باعوا دينهم بدنياهم واعلنوا باسم الاسلام ( والاسلام منهم براء ) بان الاكراد عصاة وخونة  .

لم يكن المرجع الشيعي الاعلى السيد محسن الحكيم بحاجة الى اشادة الاكراد عندما اصدر تلك الفتوى ولا كان السيد المرجع الشهيد محمد باقر الصدر بحاجة الى تاييد لحركته عندما اصدر فتواه المماثلة بحرمة محاربة ومقاتلة الاكراد والاعتداء عليهم بل انطلقوا من دينهم ومبادئهم وانسانيتهم واخلاقهم ووطنيتهم واصالتهم  وكذلك لم يكن السيد جلال الطلباني  بحاجة لان يستذكر تلك المواقف ويؤكد على ان الشعب الكردي لن ينسى من وقف الى جانبه بالحق الا دليلا على اصالة الشعب الكردي ووطنيته ونبله وشجاعته .

شكرا اهلنا في كردستان وشكرا لقيادتكم السياسية لهذا الوفاء الذي اظهرتموه لعلماءنا الابرار واعلموا اننا اتباع اهل بيت الرسالة و النبوة التي اذهب الله الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا وان علماؤنا الذين وقفوا الى جانبكم بالامس من اجل احقاق حقوقكم ونصرتها ورفع الظلم عنكم امام زمر القتل من الحكومات الطائفية و العصابات العنصرية ولو كلفهم ذلك حياتهم هم نفسهم اليوم يعلنون على لسان مرجعهم السيد السيستاني بان مدنهم الامنة مفتوحة لاستقبال اخوتهم وابناء وطنهم من اتباع عيسى عليه السلام من المسيحيين ممن تعرضوا ويتعرضون للتهديد بالقتل عبر تفجير كنائسهم ودور عبادتهم من نفس زمر الضلال و الكفر و القتل و الطائفية و العنصرية .

شكرا لكم ثانية ونتمنى ان يعود الاخرون ممن اختاروا طريق القتل والابادة والغاء الاخر الى رشدهم وان يعوا بان الاكراد و الشيعة لا يريدون الانتقام والاخذ بالثار لان مبادئهم تمنع ذلك فهل سيتعض البعض ام ان الطائفية و العنصرية تعمي العيون .

ترى ماذا لو سئلوا انفسهم مرة واحدة ما الذي يجمع الشيعي  بالكردي السني وبالاشوري والكلداني و الصابئي و الشبك و الايزدي بينما يقفون هم خارج الصف ؟

والله من وراء القصد

 

 

محللون : تصريحات الحكيم تناقض كل اقواله وتعهداته قبل الانتخابات

زمان الخبر : 57 : 31 : 13
تاريخ الخبر : ١٤ / ١٢ / ١٤٢٦

  بغداد - نور العراق
اعرب العديد من القادة السياسيين والشخصيات العراقيه الوطنيه عن رفضها لتصريحات عبد العزيز الحكيم التي اعلن فيه معارضته اجراء كل تعديل هام في الدستور العراقي ورفضه ان تتشكل حكومة في العراق على اساس التوافق الوطني بين الاطراف العراقيه
وقال محللون متابعون للشان العراقي إن تصريح الحكيم يناقض كل ما قاله وتعهد به قبل الانتخابات. وهو  ضربة للقوى السياسية العراقيه الوطنيه ولدعاة دور حقيقي للحكومة المركزية.
وقال الامين العام لمجلس الحوار الوطني خلف العليان :"ان تصريحات السيد عبد العزيز الحكيم التي وضع فيها شروطا تعجيزية امام قيام الحكومة المقبلة تثير الاستغراب ". واضاف  ان هذه الشروط كالفدرالية واجتثاث البعث وعدم التغيير في فقرات الدستور، التي توضع مسبقا ، تعرقل ايجاد حل سريع وحازم للمسالة العراقية،
واكد العليان ان الاصرار على هذه الشروط  لا يجعلنا ننظر الى فرصة للخلاص من المازق الذي يعانيه شعبنا العراقي" مشددا على ان فكرة الفدرالية في الوقت الحاضر تثير الحساسية بين الاطراف السياسية اولا والشعب العراقي ثانيا ، وانها تعمل على تقسيم العراق والقضاء على الوحدة الوطنية التي جئنا من اجلها" .
ودعل العليان  الاطراف السياسية العراقية الى ان تضع العراق ووحدته فوق الاعتبارات الشخصية
كما رفض رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك أي توجهات من شأنها إبقاء الدستور دون تعديلات جوهرية عليه. وحذر من خطر تقسيم العراق في حال الاصرار على هذا الموقف.
وقال المطلك تعليقا على اعلان الحكيم ان الائتلاف الشيعي لن يقبل بأي تغيير في جوهر الدستور ان هناك قوى تعمل على تعديل الدستور.
واوضح المطلك في تصريحاته ان إقناع العرب السنة بالمشاركة في انتخابات الجمعية الوطنية في الخامس عشر من كانون الاول الماضي كان مشروطا بتعديل الدستور خلال الأشهر الاربعة الاولى من الحكومة الجديدة.

نور العراق

 

 

السيد عبد العزيز الحكيم : التوافق يعني قراءة الفاتحة على الديمقراطية

2006 01 14

بغداد - محمد عبد الجبار الشبوط alsabah:
قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ورئيس قائمة الائتلاف الموحد السيد عبد العزيز الحكيم ان ثمة شروطا تم طرحها لتشكيل الحكومة المقبلة منها ان يحل مصطلح(حكومة المشاركة) محل (حكومة توافق وطنية)

بهدف تلبية متطلبات المرحلة الراهنة من خلال مشاركة مكونات الشعب في تشكيل الحكومة . واضاف في حوار اجرته معه(الصباح) من شأن هذه الشروط ان تدفع العملية السياسية نحو الامام، مشيرا الى اكتمال بنية النظام الديمقراطي من خلال ولادة قوى معارضة حقيقية جراء هذا الموقف .
وفيما يلي نص الحوار :
حكومة المشاركة
* طرحتم في خطبة صلاة العيد مصطلح حكومة المشاركة، هل هذا مصطلح بديل عن مصطلح حكومة التوافق الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية ؟
- طبعا هذا مصطلح مغاير لمصطلح التوافق الوطني، فنحن كنا ومازلنا نعتقد ان هناك مكونات يتألف منها الشعب العراقي يجب ان تشترك في هذه المرحلة على مستوى التخطيط والتنفيذ على حد سواء لذلك نحن نؤكد  ضرورة مشاركة هذه المكونات في تشكيل الحكومة المقبلة، اما مصطلح التوافق فيعني قراءة سورة(الفاتحة) على الديمقراطية وحكم الاغلبية والانتخابات .
* هذا يعني ان المشاركة لا تعني مشاركة الجميع بل مشاركة من يلتقي على نقاط معينة مما تولد هذه العملية قوى معارضة، فهل توافقون على وجود قوى معارضة حقيقية ؟
- نحن ندعو الى وجود قوى معارضة حقيقية لتكتمل بنية النظام الديمقراطي كما حدث سابقا على مستوى الجمعية الوطنية الماضية فكانت هناك قوى معارضة وبالتالي يمكن لهذه القوى ان تستمر في هذه الممارسة .
الشروط
*هل تعتقد ان من شأن الشروط الاربعة التي تم وضعها لتشكيل الحكومة المقبلة ان تدفع العملية السياسية نحو الامام ام العودة بها الى المربع الاول ؟
- بالتأكيد من شأن هذه الشروط دفع عجلة العملية السياسية وعلى عكس ذلك فان عدم وضع الشروط ستعود بالعملية الى الوراء فنحن لدينا مجموعة من الثوابت لا يمكن التنازل عنها في الوقت الذي كان بالامكان التنازل عنها في المرحلة السابقة لان التحالفات الحالية مبنية على هذه الثوابت فقد تم وضع برنامج العملية السياسية عبر المراحل التي مرت بها ابتداء من مجلس الحكم والحكومة الانتقالية ومن ثم الانتخابات والمرحلة الراهنة .
* لقد رفضتم ضمن هذه الشروط اجراء اي تعديل من شأنه المساس بجوهر الدستور في الوقت الذي اتفقتم فيه مع القوى التي قاطعت العملية السياسية في وقت سابق على امكانية تعديل فقرات الدستور خلال الاشهر الاربعة المقبلة هل هناك شروط جديدة بهذا الصدد ؟
- لا نحن مع ما قلنا سابقا كل ما في الامر ان هذه القوى طالبت بفرصة لمراجعة فقرات الدستور وبامكان مجلس النواب المقبل ان يشكل لجنة او هيئة لمراجعة الدستور لكننا في الوقت نفسه نرفض اجراء اي تعديل يمس جوهره الذي يمثل ثوابتنا التي لا يمكن التنازل عنها كما اسلفت .
* هل تعد الشروط الاربعة شروطا حصرية ام شروطاً على سبيل المثال وهل يدخل الاتفاق على جدولة انسحاب القوات المتعددة كشرط ضمن الشروط المطروحة؟
- نحن لم نطالب بالجدولة بل عرضنا هذا الموضوع على انه واقع موضوعي وحسب قرارات مجلس الامن فان هذه المسألة مرتبطة بالحكومة العراقية وستكون الحكومة المنتخبة حكومة قوية مقتدرة، لها قاعدة عريضة في مجلس النواب وبالتالي هي التي ستحدد حاجة العراق الى هذه القوات، وهو طموح كل عراقي شريف بخروج جميع القوات الاجنبية وان يدار العراق من قبل العراقيين ويعتمد على نفسه بادارته دون الاعتماد على هذه القوات .
* هل تمثل الشروط رأي المجلس الاعلى ام تمت مناقشتها داخل الائتلاف ؟
- لقد تمت مناقشة هذه الشروط بشكل تفصيلي من قبل الائتلاف وادرجت ضمن برنامج الائتلاف ويتم التعامل على اساسها .
كيان سياسي
* ما مدى صحة تحويل كتلة الائتلاف الى كيان سياسي يضم هيئة عامة وقيادة ومجلس السبعة وهل يضم الائتلاف سبعة اطراف في داخله ؟
- الائتلاف يضم اكثر من سبعة اطراف ويتمثل بسبعة كيانات سياسية اتفقت ووقعت في وقت سابق على وثائق وهي ملزمة بالعمل على الاتفاقية المنصوص عليها وتحمل المسؤولية من خلال الوفاء بالبرنامج والاتفاقيات التي وقعوا عليها التي تصب في خدمة الشعب العراقي .
* انطلاقا من مبدأ الشفافية هل يمكن ان تذكر الشروط والمواصفات التي وضعها الائتلاف لمن يتولى منصب رئيس الوزراء ؟
- اذكر قسما منها اولها جانب الكفاءة التي يجب ان يتمتع بها المرشح لهذا المنصب فضلا عن مقبولية هذا المرشح بين مكونات القوى السياسية الرئيسة وقبول ترشيحه من قبل المرجعيات الدينية والشروط المتعلقة بالوضع الدولي والاقليمي الذي يعد العراق جزءا منه ومدى التزامه ووفائه بتعهداته وان يكون معروفا في هذه الاوساط وكل هذه الشروط موضوعية، اما الشرط الآخر فهو ان تكون مسألة اقالة الشخص الذي يتم تعيينه في منصب معين بيد الائتلاف فيمكن ان يقيله من منصـبه  متى ما يشاء .
القرار بيد الائتلاف
* وما مدى صحة ان رئيس الائتلاف يتمتع ويعامل كما لو كان رئيسا للوزراء باعتبار انه لا يمكن ان يجمع المنصبان ويداران من قبل شخص واحد ينتمي الى جهة سياسية معينة ؟
- هذا غير صحيح فلم يطرح هذا الموضوع في النظام الداخلي للائتلاف ولم يتم التطرق الى مسائل خارج هذا النظام وبامكان الاخوة داخل الائتلاف ان يشترطوا اي شرط وهم اصحاب القرار وعليهم ان يتحملوا المسؤولية في هذا الجانب .
* الدكتور عادل عبد المهدي مرشح محسوب على الائتلاف لرئاسة الوزراء في الوقت نفسه طرح طرفان آخران في الائتلاف مرشحين لهذا المنصب، هل يعني طرح مرشح ينتمي الى المجلس الاعلى رفض المرشحين الآخرين ؟
- هذه المسألة يتم بحثها داخل الائتلاف بمشاركة جميع الاطراف وسيقبل المجلس الاعلى بما يقرره الائتلاف وجميع هذه الاطراف سبق وان وقعت على القبول بقرار الائتلاف وقد تم وضع آليات لاتخاذ اي قرار في اية قضية ومن ضمن هذه الاطراف المجلس الاعلى الذي وقع بدوره على الاتفاق .
*هل التصويت من بين هذه الآليات ؟
- نعم .
* لماذا لم يحسم الائتلاف مرشحه قبل الانتخابات اسوة بالديمقراطيات التقليدية التي يتم فيها ترشيح رئاسة الوزراء قبل اجراء الانتخابات ليتسنى للكيان السياسي انجاز هذه المهمة قبل الانتخابات ؟
- هناك اسباب عديدة منها حداثة التجربة الديمقراطية في العراق بحيث يكون الاقرب الى التوافقية منه الى الديمقراطية وينظر اليه على انه بلد توافقي وليس بلدا ديمقراطيا، فضلا عن ان الائتلاف كان يرى تأجيل هذه المسألة الى ما بعد الانتخابات وظهور نتائجها بشكل واضح لنا وللكيانات السياسية الاخرى .
الكتلة البرلمانية
* هل تعتقد بان المقصود بالكتلة البرلمانية هو عدد النواب داخل المجلس ام كتلة القائمة الانتخابية الاكبر ؟
-الكتلة التي تنتخب قبل التوافقات التي تحدث بعد الانتخابات بين الكتل هي التي تعني الكتلة الاكبر، ونحن بدورنا لدينا تحالفات ولولاها ما كنا وصلنا الى هذه النتائج وهذه المرحلة المتقدمة في العملية السياسية .
* انت تحدثت عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي، هل تؤمن بالديمقراطية وباي معنى ؟
-انا اؤمن بالديمقراطية بمعنى حكم الاغلبية واحترام التصويت على وفق آليات نسعى من خلالها الى تحقيقها .
*السيد عبد العزيز الحكيم هل هو رجل دين ام سياسة ام كليهما؟وكيف يفهم الربط بين الدين والسياسة؟
-الدين و السياسة شيء واحد وهنالك ارتباط اداري بين اعمال الدنيا وبين الموقع في الآخرة وبالتالي فالعمل في الارض يؤدي الى وضع الانسان في الآخرة ومن اهم القضايا في الدنيا هي ادارة الصراعات و التعامل مع المجتمعات  الاخرى.
دعم الطالباني
* رشح الاكراد السيد الطالباني لرئاسة الجمهورية المقبلة ،هل يدعم الائتلاف هذا الترشيح ؟
-بالطبع ندعم ترشيحه لكونه احد الشخصيات المعروفة في البلد فضلا عن دوره المشهود في التحالفات والتوافقات خلال الفترة الماضية التي عملنا فيها معاً وتحققت انجازات كبيرة نتيجة تحالفنا مع الاخوة الاكراد منها كتابة الدستور واقراره والتصويت عليه ونجاح العملية الانتخابية الاخيرة وكانت نتائجها لصالح العراق.
* وزير الداخلية بيان جبر شخصية فاعلة وحقق انجازات كبيرة في المنصب الذي تولاه لكنه في الوقت نفسه اصبح مثيراً للجدل لا سيما انه تعرض لانتقادات خارجية واميركية سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة ،هل تعتقد بانه اصبح عبئاً على الائتلاف؟
-الائتلاف يعتز ببيان جبر وامثاله من الخيرين من ابناء هذا الشعب و الانتقادات الموجهة اليه ما هي الا دوافع سياسية ومصالح خاصة، وهو كفوء وفاعل ووجه ضربات حقيقية للارهاب في العراق الذي بدأ يتراجع ويتقلص وبدأت خلاياه تنكشف،فمن الطبيعي ان تحدث مثل هذه الضجة و التصعيد المفتعل من قبل قوى معروفة.
* هل يمكن ان يكون رئيس الوزراء المقبل من خارج الائتلاف او من خارج الشيعة؟
-من الممكن ذلك فيما لو كان يتمتع بشخصية مناسبة.
اقليم الجنوب
* هل تعتقد ان الطروحات السياسية لا سيما ما يخص اقليم الجنوب تعمق الشعور بالوحدة الوطنية ام تخلق حالة من الطائفية ؟
-اعتقد بأن هذه الطروحات هي طروحات دستورية تحقق مصلحة العراق وتعمق الوحدة الوطنية من ناحية وتعمق التماسك العراقي من ناحية اخرى وعلينا ان نسرع لاقامة هذا المشروع لنتمكن من مواجهة كل التحديات،ومسألة الفيدرالية مطروحة قبل عملية كتابة الدستور وتم بحث النظام المناسب الذي يجب ان يبنى على اساسه العراق ومن شأن تشكيل نظام الاقاليم القضاء على خطر عدم التوازن الموجود في العراق.
* كيف ترى خارطة اقليم الجنوب هل هو اقليم لكل المحافظات الجنوبية ام عدة اقاليم وعدة ادارات؟
-من الممكن اقامة اقليم واحد للمحافظات التسع الجنوبية ،فبعد ان حدد قانون ادارة  الدولة في المرحلة الانتقالية ثلاث محافظات لتشكيل اقليم تم تعديل هذه الفقرة واصبح من حق المحافظة الواحدة او اكثر تشكيل اقليم وبالتالي لم يحدد القانون عدد المحافظات ضمن الاقليم الواحد ومن الممكن ان تتوحد هذه الاقاليم بالتوافق لتكون اقليماً واحداً والشعب هو صاحب القرار في ذلك وهو المرجع الوحيد لاتخاذ هكذا قرار.
كركوك كشمير العراق
* بدأ بعض المحللين يشبهون مدينة كركوك بأنها”كشمير” العراق لتعدد القوميات و الاطياف فيها كيف يمكن معالجة مشكلة هذه المدينة؟
-هنالك فقرة في الدستور تضم مسألة كركوك ويجب على الحكومة المقبلة وبالتحديد خلال العام الحالي حسم هذه المسألة وايجاد الحلول الكفيلة بحيث ترضي جميع الاطراف ضمن آليات محددة وردت في الدستور.
* ماهو موقفك من الاعلام وكيف يمكن ان يكون شكله في ظل العراق الجديد؟
-يجب ان يكون الاعلام مؤسسة عراقية غير تابعة لاية جهة او شخصية او رئيس جمهورية بل يكون الاعلام للعراق يخصص له ميزانية من الدولة وان يطلع الجماهير على واقع الاحداث بحيادية وان يكون وسيلة  لنقل آراء الشخصيات  وعملنا منذ اليوم الاول على ان يكون الاعلام هيئة مستقلة