كردي رئيسًا للعراق في سابقة تاريخية

بمناسبة مرور(29) عاما لإعلان الثورة الجديدة لشعبنا الكردي, وثلاثين عاما على تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني, شارك مساء هذا اليوم الثلاثاء السيد مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعدد من اعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني حفل الذكرى الثلاثين لتأسيس الإتحاد الوطني الكردستاني الذي اقيم بفندق آشور في منتجع دوكان.

وقنصلا بريطانيا وامريكا في كركوك حضرا الحفل, بالاضافة الى عدد من مؤسسي الاتحاد الوطني الكردستاني و الوزراء وقياديي والكوادر

الضيوف.


mam-jalal

 

 

انتهاك عروبة العراق

بقلم: فهد الريماوي/رئيس تحرير صحيفة (المجد) الأردنية

لا أعتقد أن عربياً يستحق عروبته، أو عراقياً يستأهل وطنيته، يمكن أن يقبل أو يتقبل انتداب - وليس انتخاب - جلال الطالباني، الكردي المغرق في فاشيته، والحاقد على العرب والعروبة، رئيساً للدولة العراقية.

غير معقول أن يوافق أي عربي شريف أو عراقي حر على جلوس هذا العلج الكردي المتحالف تاريخياً مع الصهيونية، واللاعب البهلواني على كل الحبال الدولية، على رأس العراق العربي، وعلى عرش هارون الرشيد، وفوق قوافي الزهاوي والرصافي والجواهري والسياب.

ملعون أبو الديموقراطية إذا كانت تبيح لكردي متأمرك ومتصهين وضالع في التطهير العرقي ضد العرب، أن يحكم العراق العربي، ويلحقه بالجيب الكردي، ويدفعه للصلح والتطبيع مع "اسرائيل"، ويمنعه من التواصل والتفاعل مع عمقه القومي، ويحوله إلى "مختبر" عرقي وطائفي وشعوبي يمكن تعميم تجاربه على باقي الأقطار العربية.

ملعون أبو حقوق الإنسان ما دامت تتم على حساب الأوطان، وتتيح للأقلية الحاقدة أن تتحكم بالأكثرية الماجدة، وتسمح للكردي أن يكون صاحب اليد العليا فيما تجعل العربي صاحب اليد السفلى، وتقسم العراقيين العرب إلى طوائف ومذاهب وعشائر متناحرة ومتنافرة وغائبة عن عروبتها.

ومرحباً بالدكتاتورية والقبضة الحديدية إذا كانت تحفظ للعراق وحدته الوطنية، وهويته القومية، ودولته المركزية، ونهضته العلمية، وإرادته الحرة، واستقلاله السياسي، ودوره الطليعي، ووزنه العربي والدولي.

مرحباً بصدام، بل مرحباً بالحجاج ما دام قادراً على منع أوباش الفرس والكرد من الهيمنة على العراق، واغتيال عروبته، وتبديد أمنه، وتقسيم شعبه وأرضه، وطمس تاريخه ومستقبله، ونهب خيراته وثرواته.

يوم الأربعاء الماضي، وعلى تخوم الذكرى السنوية المشؤومة لفجيعتنا بسقوط بغداد، داهمتنا فجيعة تنصيب هذا الأفاق الكردي على عرش العراق.. وهي فجيعة - يعلم الله - لا تقل وجعاً وحسرة عن الفجيعة الأولى.. ذلك لأنها تنطوي على جملة مخاطر وتهديدات ومحاذير مستقبلية فادحة على الصعيد العربي بأسره.. فما دام قد أصبح اليوم مقبولاً ترؤس كردي لدولة عربية، فما الذي يمنع من ترؤس جون غارنج غداً لدولة عربية أخرى مثل السودان؟؟ بل ما الذي يمنع شارون أو خليفته من ترؤس دولة عربية ثالثة في المستقبل القريب؟؟ وما الذي يمنع من تنصيب بربري أو حتى (...دي) على رأس الجزائر أو المغرب في قادمات الأيام؟؟

رهيب وخطير، هذا المخطط الأسر-أمريكي المحدق بالوطن العربي، وإذا لم تدرك الجماهير العربية في المشرق والمغرب فداحة هذا المخطط، وتعمد إلى النضال الباسل والمستميت لدحره وتعطيله، فلسوف تختفي العروبة ولو إلى حين، ولسوف يتحقق فعلياً مشروع "الشرق الاوسط الكبير"، ولسوف يصبح الفتى العربي غريب الوجه واليد واللسان.. على حد تعبير المتنبي.

هذه هي الديموقراطية الطالعة من خزائن البنتاغون!!.. وهذا هو الإصلاح السياسي القادم من ملفات كوندوليزا.. وهذه هي حقوق الأقليات التي يراد لها أن تلتهم حقوق الأكثريات، وتنتدب جاسوساً دولياً من طراز جلال الطالباني لرئاسة دولة العراق، بينما يحظر على العراقي أو حتى علم الدولة العراقية دخول الجيب الكردي الانعزالي!!!

لو كان الطالباني زعيماً كردياً متزناً ومستقيماً ومتسامحاً، لهان الخطب وزالت المشكلة.. فقد سبق لصلاح الدين، الكردي المسلم والشجاع، أن تزعم المشرق العربي، وقاد الجيوش العربية إلى الانتصار.. ولكن الطالباني طراز مختلف تماماً، فهو ثعلب مراوغ وكاذب وكثير التقلبات.. وهو عنصري وشوفيني شديد الحقد على كل ما هو عربي.. فقد تحالف مع صدام ثم خانه، وتحالف مع الشاه ثم خانه، وتحالف مع سوريا ثم خانها، وانتسب إلى مدرسة الملا مصطفى البرزاني ثم سرعان ما خانه، وانتمى إلى الماركسية ولكنه لم يلبث أن خانها وتنكر لها عند أول إشارة من أصابع القدم الأمريكية.

وعليه.. فليس لنا - والله - سوى المقاومة العراقية الباسلة، ولن يشفي غليلنا، ويبلسم جراحنا، ويرمم نفوسنا، ويقوي عزائمنا، ويعيد لنا ثقتنا بأنفسنا، سوى حزب البعث المقاتل وسائر فصائل الجهاد والاستشهاد.

ليس لمهزلة انتداب الطالباني من رد سوى المقاومة، وليس لسؤال التكريد من إجابة سوى جواب البعث، وليس لعدوان أمريكا من رادع سوى النار والبارود، وليس لفتاوى السيستاني من نقيض سوى "فتاوي" عزت ابراهيم.

طوبى لرجال المقاومة.. طوبى لأشاوس البعث، فهم بارود التحرير، واسمنت الوحدة الوطنية.. هم ضمانة التحرير والتوحيد في مواجهة الاحتلال والتقسيم.. هم الأمناء على عروبة العراق ورسالته القومية الخالدة.. هم رفاق صدام حسين الذي أثبت مبكراً أنه الأبعد بصراً وبصيرة فيما يخص الفرس والأكراد وعرب اللسان الأنذال.

وكم هو مؤسف موقف الجماهير العربية من المقاومة العراقية، حيث لا دعم لها بالمال أو الرجال، ولا مؤازرة لها مادية أو معنوية، ولا نجدة لها بالمسيرات والمظاهرات والاعتصامات، ولا مساندة لها في وسائل الإعلام التي تتعمد تشويهها والتعتيم على تضحياتها وبطولاتها.

نفهم أن تذعن الأنظمة العربية للمشيئة الأمريكية، وأن تخرج من التاريخ، ولكن هل يجوز للجماهير العربية أن تتبع الأنظمة؟؟ هل يجوز أن تدير ظهرها لملحمة التحرير الجارية في العراق الأبي؟؟ هل يجوز أن تترك لحزب البعث وباقي فصائل المقاومة العراقية مهمة التصدي وحدها لجحافل الاحتلال الأمريكي والبريطاني والايطالي وباقي الدول التابعة؟؟!

لقد دعا الطالباني في خطاب تنصيبه "رئيساً" للعراق بالأمس إلى محاربة المقاومة التي وصفها "بالإرهاب الأسود"!!، وطالب دول الجوار بمساعدته في هذا المسعى البائس.. مؤشراً بذلك إلى الخطر الذي يتهدده، ويتهدد نظامه العميل وأسياده المحتلين.. فهو أكثر الناس معرفة بحجم الاستفزاز والاستنكار العراقي والعربي الذي أثاره قرار انتداب كردي لئيم لتدنيس العرين العربي في العراق.

.

 .
ومع تولي الحكومة الجديدة مهامها، كشفت  حقيقة نوايا الحكومة في ملفات ساخنة والتي بدأت بقضية القسم في تشكيلة الوزارية الجديدة . هناك ملفات أخرى , وفي قمة جبل الملفات العراقية الساخنة,  تقف ملف كركوك كجمرة نار..... أنت و الكل لكم حق المشاركة....أدلي برأيك حتى  يعلم الكل  من صاحب الحق في كركوك..........شارك الأن

جلال طالباني بين ملوك ورؤساء العراق

 
 

جلال طالباني بين ملوك ورؤساء العراق
الصفحة 2
الصفحة 3
الصفحة 4

 Imageالعراق لا يكبر الطالباني الا بعقد وسنتين , اذ تشكل الاول في 1921 والثاني ولد في 1933 عام وفاة فيصل الاول وتسنم خلفه غازي عرش العراقتربع على عرش العراق ثلاثة ملوك وسبعة رؤساء (مع الطالباني ) , يتجدر بنا اولا عرض موجز لسيرة حياة كل منهم وثم نعرج الى تبيان اهم النقاط التي يتميز بها آخر رئيس للعراق مع اقرانه .
 

  • ـ فيصل الاول (1921 ـ 1933
    ولد في مكة بتاريخ 20 مايو 1885.ابن حسين بن علي الحسيني الهاشمي شريف مكة وحاكم الحجاز خلال الفترة من 1916 ـ 1924.
    كان موهوباً في السياسة مما حدا بوالده الاعتماد عليه في المفاوضات البريطانية في مؤتمر السلام الذي عقد بباريس عام 1916، وفي سبتمبر 1918 اصبح ملكاً لسوريا وبمباركة الزعماء في حركة العرب الوطنيين.أرغمته فرنسا على التخلي عن حكم سوريا بعد فشل المفاوضات معه ووضع في المنفى مؤقتا ببريطانياوبعد استفتاء شعبي (مثير لللجدل ) نظمته الادارة البريطانية بتاريخ 23 اغسطس 1921 اصبح الملك فيصل الاول ملك العراق.
    نجحت حكومة نوري باشا السعيد في زمنه في انجاز كبير هو الحصول على الاستقلال عن الحكم البريطاني عام 1932.توفي بتاريخ 8 ديسمبر 1933 ببرن بسويسرا بسبب مرض القلب.

     
     

  • ـالملك غازي(1933 ـ 1939
    غازي بن فيصل بن حسين بن علي الحسيني الهاشمي.ولد في مكة بتاريخ 21 مارس 1912وتوفي في بغداد في ابريل 1939.هو الابن الوحيد بين ثلاث بنات للملك فيصل الاول.خلال عام 1924 انتقل وبقية افراد الاسرة الهاشمية من مكة الى الاردن.ولاحقا انتقل الى العراق وعين وليا للعهد.تم تعيينه حاكما للعراق في ديسمبر 1933 خلفا لوالده.اغتيل في حادث سيارة في ابريل 1939.

     

  • ـ فيصل الثاني (1939 ـ 1958)
    فيصل بن غازي بن حسين بن علي الحسيني الهاشمي.ولد في بغداد بتاريخ 2 مايو 1935، وتوفي في بغداد بتاريخ 14 يوليو 1958.
    هو الابن الوحيد للملك غازي الاول والملكة عالية اصبح ملكا وله من العمر اربع سنوات بعد اغتيال والده.اعتمد كليا على خاله عبدالاله والذي بدوره تم تنصيبه ولياً للعهد.ضمن فترة حكمه, شارك العراق في حرب فلسطين عام 1948 كما تم الاعلان عن قيام الاتحاد الهاشمي العراقي الاردني بتاريخ 14 يوليو 1958.اغتيل خلال مذبحة قصر الزهور مع بقية الاسرة الحاكمة.
     
     

  • ـ عبدالكريم قاسم (1958 ـ 1963)
    ولد في عام 1914 واعدم في 9 فبراير 1963.عسكري ورجل دولة عراقي، ولد في العراق من أب عربي وام كردية، التحق بالاكاديمية العسكرية 1932 ـ 1934 وكلية الاركان 1940 ـ 1941 وبمدرسة كبار الضباط بانجلترا عام 1950 شارك في حرب فلسطين عام 1948.انضم الى تنظيم الضباط الاحرار وانتخب عام 1957 بحكم رتبته واقدميته رئيسا للجنة العليا للتنظيم.اشرف بالتعاون مع زميله المناصر له عبدالسلام عارف على تخطيط وتنفيذ ثورة 14 يوليو 1958 التي قضت على النظام الملكي.لم يتمتع الشعب العراقي في ظله بحكم القانون، وقد مكن ذلك حزب البعث العربي الاشتراكي من تنظيم حركة عسكرية ـ مدنية في الثامن من فبراير 1963 نجحت في اطاحة حكمه وتقديمه لمحكمة عسكرية صورية قضت بإعدامه فوراً.

     

  •  ـ عبدالسلام عارف (1963 ـ 1966) 

    توفي بتاريخ 13 ابريل 1966 بحادث طائرة اثناء تجواله فوق منطقة القرنة في جنوب العراق وسط عاصفة رملية. ولد في بغداد في وسط بورجوازي صغير لعائلة تنتسب لقبائل الجميلة من منطقة الرمادي.التحق بالاكاديمية العسكرية 1938 ـ 1941 شارك في حرب فلسطين عام 1948.عام 1957 انضم عارف الى تنظيم الضباط الاحرار وقد لعب عارف دوراً رئيسياً في تخطيط توقيت وقيادة تنفيذ ثورة 14 يوليو 1958 ضد الحكم الملكي، وقد اذاع البيان رقم واحد للثورة بنفسه من اذاعة بغداد.وعين بعد نجاح الثورة نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للداخلية.
    وعندما نجح البعثيون في حركتهم العسكرية المدنية ضد حكم عبدالكريم قاسم في 8 فبراير 1963 نصبوا عبدالسلام عارف رئيسا للدولة، إلا انه ما لبث ان استغل الخلافات الداخلية في الحزب فتنكر لهم وقام بانقلاب 18 نوفمبر 1963.

     
     

  • ـ عبدالرحمن عارف (1966 ـ 1968)

    شقيق المشير عبدالسلام عارف من مواليد بغداد، التحق بالكلية الحربية 1936 ـ 1937 وفي عام 1957 انضم الى تنظيم الضباط الاحرار، احيل الى التقاعد في 21 اغسطس 1962.ساهم في تنفيذ خطة انقلاب عبدالسلام عارف على حزب البعث في 18 نوفمبر 1963 وعين رئيسا للاركان.
    وعلى اثر وفاة عبدالسلام عارف اجتمع الوزراء ومجلس الدفاع لانتخاب خلف له، وسمي عبدالرحمن عارف رئيسا للجمهورية بتاريخ 16 ابريل 1966 وبقي رئيسا للجمهورية الى ان اطاحته انقلاب17 يوليو 1968 الذي قاده البعث ضده، وقد سمح له بمغادرة البلاد ليعيش في تركي ليعود ويعيش في بغداد بعد اعتزاله الحياة الياسية نهائيا .ا.

     

  • ـأحمد حسن البكر (1968 ـ 1979)

    ولد في تكريت عام 1914 وتوفي بتاريخ 4 اكتوبر 1982. تخرج في كلية دار المعلمين عام 1932 ودخل الكلية العسكرية العراقية عام 1938.اشرف شخصيا وبصفته امين سر القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي على التخطيط لانقلاب 1968 وقاد ه بنفسه.


     

 

 

د. أسامة مهدي

ايلاف 18.02.05

أسامة مهدي من لندن: إذا ماتولى الزعيم الكردي المخضرم جلال الطالباني الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الحاكم في السليمانية رئاسة الجمهورية العراقية وهو أمر أصبح شبه مؤكد فإنه سيكون بذلك أول كردي يتولى هذا المنصب في تاريخ العراق وأول شخصية غير عربية تتولى رئاسة دولة عربية، الأمر الذي سيثير قلق دول مجاورة للعراق تعيش فيها أقليات كردية تتطلع إلى المكاسب الكبيرة التي حققها الأكراد العراقيون في السنوات الأخيرة. وأصبح الطالباني في وضع يتيح له أن يتولى منصب الرئاسة في العراق ليتوج نضالًا استمر طيلة حياته من أجل حقوق الأكراد بنجاح كبير في الانتخابات التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي الذي فازت فيه قائمة التحالف الكردستاني التي تضم الاتحاد الوطني الكردستاني وشريكه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني بنسبة 26 في المئة من الاصوات في الانتخابات وحصلت على 75 مقعدًا في الجمعية الوطنية التي تضم 275 مقعدًا مما وضعها في موقف أقوى في الاتصالات الجارية لتوزيع المناصب في الحكومة الجديدة، الأمر الذي غزز ثقة الطالباني في تولي رئاسة الجمهورية ولذلك بدأ بفرض شروط طلب تنفيذها للموافقة على تولي المنصب.

وستتوج الرئاسة العراقية حياة كرسها الطالباني لخدمة القضية الكردية بدأت وعمره 13 عامًا.. ومع قيام الجمهورية عام 1958 كان الكردي السني الذي تدرب كمحام قد أصبح عضوا في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يتزعمه الزعيم الكردي الراحل الملا مصطفى البارزاني ثم أصبح مساعدا له في قيادة الحزب الوطني لكردستاني الذي يتزعمه الان ابنه مسعود.

ويتولى الاتحاد الوطني الكردستاني الاشتراكي العلماني بزعامة الطالباني ادارة نصف المنطقة الكردية التي خرجت عن نطاق سيطرة بغداد بعد حرب الخليج عام 1991 إذ له حكومة محلية في مدينة السليمانية. ورغم الخلافات القديمة مع الحزب الديمقراطي الذي يتولى ادارة النصف الاخر من خلال حكومة يديرها في أربيل إلا أن الحزبين شكلا تحالفًا انتخابيًا. وكان الطالباني بدأ مساعدًا لوالد مسعود الملا مصطفى الذي يعتبر بمثابة الاب للقومية الكردية العراقية ومؤسس الحزب الوطني الكردستاني لكنه انفصل عنه ليشكل الاتحاد الوطني الكردستاني عام 1975.

وانشق الطالباني الذي يرى أنه اشتراكي عصري وبديل حضري للسلطة القبلية التي مثلها
البارزاني الكبير على الحزب الديمقراطي الكردستاني في عام 1974 اثر انتفاضة ضد السلطة العراقية المركزية سحقها الجيش العراقي. وفي العام التالي أسس الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني في دمشق مما زاد من حدة التنافس مع البارزاني وشجع الحزبين على التعاون مع قوى اقليمية مثل ايران وتركيا بل ويغداد في عهد صدام حسين أحيانا.

وكان أقسى ما واجهه الطالباني في عام 1988 عندما استخدمت السلطات العراقية الاسلحة الكيمياوية ضد بلدات كردية قرب الحدود مع ايران وخاصة حلبجة التي قتل خمسة الاف من مواطنيها اثناء هجوم مشترك للجيش الايراني وقوات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني
في الايام الاخيرة للحرب العراقية الايرانية.

والطالباني هو جلال حسام الدين وينادى (ابو شلال) او مام جلال وتعني (القائد الاب).. ولد عام 1933 في قرية "كلكان" القريبة من بحيرة دوكان باقليم كردستان العراق وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في كويسنجق الشمالية وتلقى التعليم الثانوي في مدينتي أربيل وكركوك. وقد شكلَ مع مجموعة من الطلاب عام 1953 اتحاد طلبة كردستان بشكل سري فأصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني.

أنتخب الطالباني عام 1951 عضوا في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني وله من العمر 18 سنة وعند حصوله على الشهادة الثانوية تمكن من دخول كلية الحقوق في بغداد عام 1953 إلا أنه اضطر الى الأختفاء عام 1956 ولم يتمكن من اتمام الدراسة فيها.
وإثر ثورة 14 تموز(يوليو) عام 1958 استأنف الدراسة في كلية الحقوق مرة أخرى كما عمل في تلك الفترة صحفيا ومحررا للصحيفتين الكرديتين "خه بات-النضال" و "كردستان". وتخرج من كلية الحقوق عام 1959 واستدعى الى الخدمة العسكرية في الجيش العراقي وتخرج ضابط احتياط وخدم في وحدات المدفعية والأسلحة المدرعة وأصبح قائد كتيبة دبابات.

وبعد ثورة 14 تموز 1958 كان ضمن وفد اتحاد طلبة كردستان الى الاتحاد السوفياتي والتقى بالملا مصطفى البارزاني الذي كان لاجئا سياسيا هناك ونقل اليه اخبار عائلته.

عندما أعلنت الانتفاضة الكردية في أيلول (سبتمبر) عام 1961 كان الطالباني عضوا في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاستلم مسؤولية قيادة جبهات كركوك والسليمانية وقاد المسلحين من البيشمركة.

في عام 1964 طلب جلال الطالباني مع مجموعة من الكوادر القيادية في المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني من رئيس الحزب الملا البارزاني في اجتماع قيادي بدمقرطة القيادة السياسية وتوزيع المسؤوليات وتقسيم السلطة وجعل الأموال تحت تصرف القيادة الجماعية فرفض الملا ذلك الطلب فانفصل الطالباني والكوادر القيادية معه عن الحزب مما ادى الى اصدار قرار بفصلهم من الحزب.. لكنهم واصلوا العمل السياسي وعقدوا مؤتمرا تحت اسم الحزب الثوري الكردستاني وضعوا خلاله نظاما داخليا ومنهاجا فكريا للحزب.

وفي فترة الستينات من العقد الماضي تراس الطالباني وفدا كرديا الى بغداد والتقى بقادة الانقلاب البعثي الاول عام 1963 وسافر الى القاهرة بحثا عن دعم عربي حيث التقى بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر كما سافر الى الجزائر والتقى برئيسها انذاك أحمد بنبيلا.

وبعد اتفاقية 11 آذار (مارس) عام 1970 بين الاكراد والحكومة العراقية البعثية التي منحت الشعب الكردي الحكم الذاتي واعترفت بوجود قوميتين في العراق هما العربية والقومية التأم الجناحان الحزب الثوري الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1970 وأصبح الطالباني ممثل الحركة الكردية أولا في بيروت ثم في القاهرة الى انهيار الاتفاق بين الاكراد والحكومة عام 1975 وانهيار الحركة الكردية التي قادها الملا مصطفى البارزاني.

وشهد أكراد العراق بعد انتفاضتهم ضد سلطة بغداد بعد حرب الخليج في عام 1991 أول وربما أفضل انطلاق للحكم الذاتي لكنه كاد أن يتبخر عندما نشب نزاع بين الطالباني والبرازني على السيطرة على الحكومة الاقليمية في شمال العراق التي انتخبت في عام 1992 والذي تصاعد الى اقتتال داخلي طلب خلاله الحزب الديمقراطي مساعدة نظام صدام حسين في بغداد ضد الاتحاد الوطني الذي تدعمه ايران. لكن الحزبين عقدا هدنة بوساطة أميركية سارية في عام 1998 وللحزبين الان ادارات متوازية ومتعاونة.

أنشأ زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي جلال الطالباني علاقة خاصة مع الولايات المتحدة قبل غزو الحرب الاخيرة في العراق وبعد الاحتلال أعلن أن أميركا ستبقى لحين إقامة حكم ديمقراطي في البلاد. وهو يرفض وصف العمليات المسلحة ضد القوات الاميركية بأنها مقاومة معتبرا اياها إرهابية ويتهم كلا من أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وجماعة "أنصار الإسلام" إضافة إلى جماعات أخرى قدمت من خارج العراق تنتمي لمنظمة القاعدة الارهابية بالوقوف وراءها ويرى أن الهجمات تتركز في "المثلث السني".

ويسعى الطالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إلى تحقيق مشروع الفيدرالية الكردية على أسس قومية وسياسية وجغرافية وحكومة في إقليم كردستان العراق على أن تتبع حكومة الأقليم المركز في شؤون الدفاع والمالية والخارجية فقط.. وفي خطوة لتوحيد الشمال الكردي اتفق الزعيمان الكرديان على آلية لتوحيد الإدارتين الحكوميتين التابعتين لحزبيهما وترشيح الطالباني لرئاسة العراق والبارزاني لرئسة اقليم كردستان.

ونشبت ازمة العام الماضي بين الاكراد وسوريا حين انتقد الطالباني الذي كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا سوريا موقف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بأن المستفيدين من الحرب على العراق هم أميركا وإسرائيل والأكراد. وتساءل الطالباني: لماذا كل هذا الحقد على الأكراد؟ وقال ان إسرائيل استفادت من وجود صدام أكثر من الآن ودعا دمشق إلى ضبط الحدود مع العراق ومنع المسلحين من التسلل اليه.

واجه الطالبان اواخر العام الماضي خلافا خطيرا قاده ضده عدد من اعضاء المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الذين طالبوا بتفعيل دور المكتب وتشكيل لجان لادارة الشؤون المالية والتنظيمية والاعلامية، ريثما يتم تشكيل وزارة جديدة في السليمانية "تراقب الأوضاع وتعمل على مكافحة الفساد". ووجه هؤلاء الاعضاء رسالة بهذا المعنى الى الطالباني حملت تواقيع كوسرت رسول، انو شيروان مصطفى، عمر سيد علي، مصطفى سيد قادر، عماد امد، عثمان الحاج محمود، وحمه توفيق.. وقال مراقبون أكراد ان هذه الأزمة بدأت قبل اشهر ولاسيما بعد التمارين العسكرية التي جرت في منطقة سبحان اغا في محاولة من الطالباني لتقليص دور كوسرت رسول قائد ميليشيا البشمركة التي تسيطر على الأوضاع في المنطقة والذي طالب الزعيم الكردي بالتنحي عن منصبه لكن وساطات قام بها مسعود البارزاني نجحت في تهدئة الاوضاع نظرا للظروف الدقيقة التي يواجهها الاكراد وهم يستعدون للانتخابات العامة.

أعلن الطالباني ترشيحه لرئاسة الجمهورية العراقية وقال أن الأكراد يعتبرون أن من العدل أن يحصلوا على رئاسة الجمهورية وهو يعتقد أن حظوظه في الفوز كبيرة ويقول أن مفاوضاته مع الزعماء الشيعة كانت إيجابية: "الشيعة يصرّون على الحصول على منصب رئيس الحكومة ولكنهم يوافقون على تولّي كردي رئاسة الجمهورية فمن المعروف أن الطالباني يقيم علاقات حسنة تاريخياً مع "عبد العزيز الحكيم" رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. ويقول المقرّبون من الطالباني أن علاقاته "حسنة جدّاً" مع المرجع الشيعي آية الله السيد علي السيستاني الذي التقى به مراراً في النجف في العامين 2003 و2004 كما يؤكّدون أنه يحظى بدعم حركات سياسية مثل الحزب الشيوعي العراقي والحركة الاشتراكية العر بية وقوى اخرى.

وفي تصريحات اخيرة له قال جلال الطالباني "الاكراد مواطنون من الدرجة الثانية.. هذا أمر انتهى. في الديمقراطية العراقية الجديدة أنا مواطن مثل أي مواطن آخر. ويحق لي بناءً على ذلك، أن أطالب بجميع المناصب فلماذا لا تكون رئاسة الجمهورية واحدة منها؟ إن معظم العراقيين يعرفونني ويعرفون أنني قضيت حياتي مناضلاً من أجل الديمقراطية وضد صدّام حسين". وردّاً على سؤال حول إمكانية تقبّل رئيس كردي من جانب الدول العربية المجاورة يجيب الطالباني "أنا وأغلبية الأكراد سنّة مثلهم. كما أن الأكراد يقيمون الآن أفضل العلاقات مع العشائر العربية السنّية في العراق". ويضيف المقرّبون منه أن الجميع احتجّوا، عند تعيين القيادي الكردي في حزب البارزاني هوشيار الزيباري وزيراً للخارجية بأن ذلك "لن يكون مقبولاً" وأنه سيثير مشكلة مع العرب. "وفي النهاية فالتجربة كانت ناجحة. ولا يعترض أحد اليوم على نوعية عمله.

ويحدّد الطالباني برنامجه للرئاسة فيقول إنه سيدافع "بقوة عن مطالب الاكراد وهي تطبيع كركوك والديمقراطية والفيدرالية وحقوق المرأة. وفي ما يتعلّق بمكانة الإسلام في الدستور فالاكراد لا يريدون دولة إسلامية. وقانون ادارة الدولة العراقية المؤقت الذي صدر في اذار(مارس) عام 2004 والذي ينصّ على أن الإسلام يمكن أن يكون أحد مصادر التشريع يمثّل قاعدة جيّدة". ويضيف أنه، لتحقيق برنامجه "ينبغي أن أكون قادرًا على التعاون مع رئيس الحكومة وأن أشرف على وزارة مهمّة مثل وزارة النفط أو وزارة الدفاع. أريد أن أكون رئيساً قويًّا".

وتوصل الحزبان الكرديان المتنافسان قبل الانتخابات الاخيرة الى اتفاق وخاضا الانتخابات بقائمة واحدة مما قدم على الاقل صورة للوحدة الكردية واتفقا منذ الانتخابات على أن يكون
الطالباني ممثلهما في أي حكومة عراقية. وبينما تحدث الاكراد كثيرا عن الاستقلال لشعبهم الذي يقدر بحوالي 20 مليونا والمقسم عبر أربع دول الا أنهم يعرفون أنه لا حلفاؤهم الاميركيون ولا الاتراك أو السوريون أوالايرانيون أو بقية العراق سيتسامحون مع محاولتهم لاقامة دولة كردية. وهدفهم الان هو الحصول على أكبر قدر ممكن من السلطة في ظل عراق فيدرالي.

والاكراد من الشعوب الهندو-اوروبية و مسلمون سنة في غالبيتهم يتوزعون على اربعة بلدان في المنطقة هي تركيا وايران وسوريا اضافة الى العراق وهم يطالبون منذ الستينات بحكم ذاتي في العراق بينما لا يتمتعون باي ميزات خاصة في الدول الثلاث الاخرى وتعرضوا لحملات قمع واسعة خصوصا في تركيا وايران واخيرا في سوريا.

وخلال السبعينات والثمانينات تعرض اكراد العراق لحملات قمع شديدة حيث اقتلع السكان من الاف القرى الكردية باستثناء فترة هدنة قصيرة رافقت الاتفاق على حكم ذاتي مطلع السبعينات مع حكومة بغداد. ووصل القمع الى ذروته في "حملة الانفال" التي هدفت الى تفريغ القرى الكردية من سكانها واحلال عرب عراقيين مكانهم حيث تم تدمير مايقارب من خمسة الاف قرية كردية.

وفي عام 1991 بعد خروج الجيش العراقي من الكويت انتفض الاكراد العراقيون على السلطة الحاكمة في بغداد ما ادى الى ردة فعل عنيفة من قبل القوات العراقية ادت الى نزوح مئات الاف الاكراد من منازلهم في شمال العراق باتجاه الحدود مع تركيا. وامام الضجة الكبيرة التي رافقت هذا النزوح الهائل للسكان الاكراد تدخلت دول التحالف وفرضت منطقة امنة في شمال العراق لحماية الاكراد ما اعطاهم حكما ذاتيا بحكم الامر الواقع وعاشوا منفصلين عن السلطة المركزية في بغداد. ومنذ ذلك العام يدير الاكراد شؤونهم بانفسهم في هذه المنطقة في شمال العراق التي تضم ثلاث محافظات هي السليمانية التي يديرها الاتحاد الوطني الكردستاني ودهوك واربيل اللتين يديرهما الحزب الديموقراطي الكردستاني.

وفي عام 1992 انتخب الاكراد برلمانا لهم فاز اعضاؤه بالتساوي بين الحزبين الرئيسيين حيث يتراس مسعود بارزاني الحزب الديموقراطي الكردستاني وجلال طالباني حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الا انهما دخلا في نزاع دام عام 1994 ما ادى الى شلل المؤسسات الحديثة العهد في كردستان ومقتل واصابة حوالي ثلاثة الاف شخص. وفي الثامن من ايلول (سبتمبر) عام 2002 التقى قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين في واشنطن ووقعا اتفاقا تاريخيا للتعاون في الوقت الذي كانت التهديدات الاميركية لنظام صدام حسين تتعاظم. وفي تشرين الاول (اكتوبر) من العام نفسه اعيد احياء البرلمان الكردي الذي وافق على الاتفاق الموقع بين الحزبين واقر المصالحة الكردية الكردية.

وعندما شنت القوات الاميركية الحرب ضد نظام صدام حسين في نيسان(ابريل) عام 2003 تحالفت القوات الكردية مع القوات الاميركية ونجحت في دخول مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي يريد الاكراد باي شكل ضمها الى اقليم كردستان.

وشارك الحزبان الكرديان الرئيسيان في الانتخابات الاخيرة في اطار لائحة واحدة في مسعى للتاكيد على الطابع الفيدرالي للحكم في العراق في الدستور الذي ستعمل على وضعه الجمعية الوطنية العراقية التي ستنبثق عن انتخابات الثلاثين من الشهر الجاري. ويعارض الزعماء الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات العامة في العراق بعد القائمة الشيعية التي تحظى برعاية المرجع الديني اية الله علي السيستاني المزج بين الدين والدولة وفكرة اقامة دولة دينية على غرار الجمهورية الاسلامية في ايران.

والسبب وراء خشية الاكراد هو الفوز الساحق الذي حققته الاحزاب الدينية الشيعية التي حلت اولى في الانتخابات بنسبة 51% من الاصوات اي 140 مقعدا في الجمعية الوطنية الانتقالية فيما جاء الاكراد بالمرتبة الثانية وحصلوا على 75 مقعدا تمثل نسبة 26% فيما حلت قائمة رئيس الوزراء اياد علاوي ثالثة بنسبة 14% وحصلت على 40 مقعدا.

ولا تعرف حتى الان الجهة التي سيتحالف معها الاكراد لكن زعماءهم يؤكدون ان "التحالف الكردي سيكون مع كل الكتل السياسية والقوائم التي تؤمن بحقوق الاكراد وتعترف بالحقوق القومية للاكراد وتعمل على تثبيتها في الدستور الدائم للعراق" ويقولون ان الاكراد "مستعدون لتحالف مع اي جهة شيعية او سنية او علمانية او اي طرف من الاطراف الاخرى". ويشددون على ان الاكراد "يريدون احد المناصب السيادية والاعتراف بكردستانية كركوك والعمل على تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية، اي تطبيع اوضاع كركوك وعودتها الى احضان كردستان".

ويرهن الزعماء الاكراد كل تحالف مع اي قوة سياسية عراقية باربعة شروط اعلنها الطالباني وهي ضم كركوك الى اقليم كردستان الذي يديرونه واقرار الفيدرالية ومنح الشعب الكردستاني 25% من الموارد الطبيعية في المنطقة الى جانب بقاء قوات بيشمركة كردستان.

مصدر في قائمة الائتلاف الشيعية وصف هذه المطالب وخاصة مايتعلق بكركوك بانها محاولة "للوي الاذرعة" في اشارة الى حاجة الكتل الاخرى للتحالف مع الاكراد ومحاولة هؤلاء استغلال هذه الحاجة بالرغم من انه اقر باحقية اي مواطن عراقي وبينهم الطالباني في تولي رئاسة الجمهورية وتساءل قائلا.. ماذا سيفعل الاكراد اذا تحقق تحالف بين القائمة الشيعية وقائمة اياد علاوي وشكلوا غالبية عربية في الجمعية الوطنية تتحفظ على هذه المطالب؟
واذا ماتم اختيار الطالباني رئيسا للجمهورية العراقية سيكون هو الرئيس السابع الذي يتولى هذا المنصب منذ اعلانها في عام 1958.

 

مام جةلال بة سةرؤكي عصراق هةلَبذصردرا  بعد تجديد الأكراد مطالبتهم بفيدرالية في الشمال
سوا : : 2005-02-19  - 14:39:04

 بعد تجديد الأكراد مطالبتهم بفيدرالية في الشمال 
19/02/2005 

جدد الأكراد مطالبهم بفيدرالية كردية في إقليم كردستان شمال العراق، إلا أن مايثير الجدل ويهدد بنزاع عرقي هو مطالبتهم بإعادة الوضع الديموغرافي إلى ماكان عليه في مدينة كركوك والأقضية التي كانت تابعة لها قبل الحكومات العراقية المتلاحقة، الأمر الذي قد يسفر عن تهجير العديد من السكان العرب إلى خارج كركوك.

لندن ـ القدس العربي : قال مسعود البارزاني، في تصريحات له من مقره في صلاح الدين ان الحقيقة تظل قائمة، هناك قوميتان مختلفتان في العراق واحدة عربية واخري كردية ، واضاف البارزاني قائلا اذا قرر الاكراد البقاء داخل اطار العراق، من خلال الفدرالية، فيجب علي الحكومة في بغداد ان تكون ممتنة لنا .
وفي لقاءات مع عدد من قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني ، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان قادة الاكراد قدموا سلسلة من المطالب:
1- يريدون ملكية المصادر الطبيعية في مناطقهم، بما في ذلك حقول النفط، ودوراً في تقسيم عوائده بينهم والحكومة المركزية في بغداد.
2- يريدون استمرار السيطرة علي البشمركة، التي تصل اعدادها الي 100 الف مقاتل، وذلك في تحد واضح للمطلب الامريكي، المطالب بحل الميليشيات.
3- يريدون سلطة تعيين وزراء في مناطق الاكراد بالموازاة مع وزارات الحكومة المركزية في بغداد، وتضم الوزارات وزراء للامن والاقتصاد.
4- يريدون سيطرة علي السياسة المالية، بما في ذلك سلطة علي جمع الضرائب، وكذلك سلطة بكيفية توزيع الضرائب ونقلها الي بغداد.
ودعا الاكراد الي خط اخضر، بين مناطق الاكراد وبقية العراق، وتغيير الحدود سيكون حسب وجهة النظر الكردية، مما يعني ان الاكراد يريدون توسيع حدود كردستان، لضم مدينة كركوك الغنية بالنفط، وكذلك مدينة خانقين في منطقة سنج
ار

رايس تطالب بدور للعرب السنة في كتابة الدستور
16 May 2005
ارتياح غير مسبوق في اربيل من الدعم الامريكي للفيدرالية


 

مام جةلال بة سةرؤكي عصراق هةلَبذصردرا

سه‌رله‌به‌یانی  6/4 په‌رله‌مانی عیراق دانیشتنی چواره‌می خۆی سازدا وله‌ریَگای هه‌ڵبژاردن به‌زۆرینه‌ی ده‌نگ به‌ریَز مام جه‌لال وه‌ك یه‌كه‌م سه‌رۆك كۆماری عیراق هه‌ڵبژیَردرا. شایانی باسه (227) ئه‌ندام په‌رله‌مان له‌ كۆی (248) ئه‌ندام په‌رله‌مان ده‌نگیان بۆ به‌ریَز مام جه‌لال دا و(27) ئه‌ندام په‌رله‌مانیش ئاماده‌ نه‌بوون و(21) ئه‌ندامیش ده‌نگیان نه‌داو له‌كاتژمیَر (11.24) ده‌قیقه‌دا به‌ریَز مام جه‌لال بوو به‌یه‌كه‌م سه‌رۆك كۆماری هه‌ڵبژیَردرا

القى جلال الطالباني كلمة  تحت العلم العراقي العظيم وفي ظله وهو الذي قال ردا على

 سؤال .لماذا غياب علم العراق بجانبك فرد قائلا سيحتقرني شعبي اذا وضعت العلم بجانبي
والان القى كلمة في ظل وتحت راية نفس العلم العظيم علم العزة والكرامة والرفعة

 

السيد رئيس الجمهورية يلتقي مسؤولا اسرائيليا بحسب صحيفة اسرائيلية

الخليج الامارتية
 
  القدس المحتلة “الخليج”:
 
  زعمت صحيفة “اسرائيلية” أمس ان الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني التقى مؤخراً مسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى في جيش الكيان. وذكرت “معاريف” نقلاً عن مصادرها ان الطالباني تسلم خلال زيارته الى العاصمة الأردنية عمان، مذكرة من رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون. وأضافت ان الرئيس العراقي أكد في رده على الرسالة ان “الأشهر الثلاثة المقبلة” ستشهد تطوراً ايجابياً في العلاقات بين “اسرائيل” والعراق بما في ذلك تبادل الممثلين الدبلوماسيين

تكذيب خبر من مكتب رئيس جمهورية العراق

نقلت صحف عربية منها (السفير) و(النهار) اللبنانيتان عن صحيفة (يديعوت احرنوت) خبرا مفاده ان الرئيس العراقي جلال طالباني التقى اخيرا شخصية عسكرية اسرائيلية سلمته رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون، واضاف الخبر ان ما وصفه بمصادر عراقية موثوق بها في العاصمة الاردنية عمان اكدت لقاء الرجلين، زاعما ان الرئيس العراقي بعث برسالة جوابية الى شارون.

السيد كامران القرداغي مدير مكتب الرئيس ينفي نفيا قاطعا هذا الخبر الذي لا اساس له ويؤكد ان الرئيس العراقي لم يلتق اثناء زيارته الرسمية الى الاردن سوى جلالة الملك عبدالله الثاني وكبار المسؤولين الاردنيين قبل مغادرته الى البرازيل.

مكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني

www.pukmedia.com
.

شدد جلال الطالباني على ان الاكراد لايطالبوا برئاسة العراق بل هي حق لهم وبشروط ايضا وحدد لذلك مجموعة من الشروط التي اعتبرها احد مسؤوليه خطوطا حمراء
فقد اكد الطالباني امام مجموعة من الاكراد على ضرورة ترسيم حدود الاقليم الكردي والحاق مدينة كركوك واخراج العرب الذي يسميهم المستوطنين منها وتخصيص ربع ميزانية العراق للاكراد وبقاء البيشمركة كجيش خاص بالاقليم وعن الحدود الكردية سبق وان صرح عدنان المفتي القيادي بحزب الطالباني الى ان حوالي اربعين بالمائة من مساحة كردستان الان هي خارج سيطرة الاقليم ويجب ان تعاد وكانت صحيفة التاخي الخاصة بحزب مسعود قد رسمت في وقت سابق حدود الاكراد وحددت انها تمتد الى محافظة الكوت جنوب العراق.

الطالباني : رئاستي للعراق ليست منة من احد وشروطي لقبولها هي-الفدرالية وترسيم حدود كردستان والحاق كركوك بعد طرد العرب منها وبقاء البشمركة وربع ميزانية العراق

Jalal_Talabani

jalal talabani

ةمةيان ضي ثينةي ئةكات...؟

تكذيب خبر من مكتب رئيس جمهورية العراق

نقلت صحف عربية منها (السفير) و(النهار) اللبنانيتان عن صحيفة (يديعوت احرنوت) خبرا مفاده ان الرئيس العراقي جلال طالباني التقى اخيرا شخصية عسكرية اسرائيلية سلمته رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون، واضاف الخبر ان ما وصفه بمصادر عراقية موثوق بها في العاصمة الاردنية عمان اكدت لقاء الرجلين، زاعما ان الرئيس العراقي بعث برسالة جوابية الى شارون.

السيد كامران القرداغي مدير مكتب الرئيس ينفي نفيا قاطعا هذا الخبر الذي لا اساس له ويؤكد ان الرئيس العراقي لم يلتق اثناء زيارته الرسمية الى الاردن سوى جلالة الملك عبدالله الثاني وكبار المسؤولين الاردنيين قبل مغادرته الى البرازيل.

مكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني

www.pukmedia.com
 

البرلمان الكردي

 

 

سةلاَحي طةرميان

germiyan@hotmail.com

لة دواي بلاَوبونةوةي هةر هةوالَيَك لة بارةي ليَدوان و هةلَويَستة سةيرو سةمةرةكاني سكرتيَري يةكيتي نيشتماني كوردستان كة ئيستا خوزاياري يةكيتي نيشتماني عيَراقة، دةزطاي رِاطةياندني يةكيَتي و ئةنداماني ثةيتا ثةيتا ئةكةونة طرِ بؤ ثاساوكردن و ثينةكردن بؤ شاردنةوةي رِاستييةكان. ثيَويست ناكات برِوانينة رِابردوويةكي زؤر دوور ، هةر لةم سالاَنةي دواييدا ضةندين هةلَويَستي سةيرمان بيني كة لة هةر مرؤظيَكي سادة بةدي بكراية لة ثيَش هةموو لايةنيَكي ترةوة ئةنداماني يةكيَتي خاوةن هةلَويَستي لةو جؤرةيان بة جاش و خؤفرؤش لة قةلَةم ئةدا.

نموونةي ئةو هةلَويستانة: داكؤكيكردن لة ئةنفالضييةك وةكو نةزار ئةلخةزرةجي بة نامةي فةرمي بؤ دادطاي دانيمارك و ناوهيَناني ئةلخةزرةجي لة لايةن سكرتيَري يةكيَتييةوة وةك مرؤظيَكي نيشتمانثةروةر لة ضةندين ضاوثيَكةوتني رِؤذنامةوانييدا كة تةنانةت زؤر لة ئةنداماني يةكيَتي بةدرؤيان خستةوة لة سةرتادا وثاشان كةوتنة ثاساوكردني بة بيَانووي ئةوةي بارودؤخي عيَراق واهةلَئةطريَت تا ثياواني رذيَم هةلبيَن و ترسي ئةوةيان نةبيَت كة سزا رِووبةررِويان ئةبيَتةوة. هةلَويَست لة بةرةي توركماني و كيَشةي كةركوك بؤ دلَنةوايي توركيا وهةلَكردني ئالاَي رِذيَمي بةعسي عيَراق لة ناوضةكاني ئيدارةي يةكيتي بة هةلَةبجةشةوة ولابردني ئالاَي كوردستان لةسةر ميَزي دانشتنةكةي تالَةباني لة ئوستراليا لة بةردةم ضةند ميَوانيَكي عةرةبي عيَراق و باسكردني بةشانازييةوة لةلايةن تالَةباني خؤييةوة لة ضةندين ضاوثيَكةوتندا و ضةندين هةلَويَستي تري لةو بابةتانة لة ثيَش رِوخاندني رِذيم. هةر لة طةلَ رِوخاندني رِذيَم و هةلَهاتني سةراني رِذيَم و خؤشاردنةويان، تالَةباني رِايطةياند كة ئامادةية دالَدةي ساجيدةي ذني يكتاتوَر و كضةكاني بدات و لة كوردستان بة ئازادي بذيَن. سةبارةت بة عيزةت ئةلدوري تالَةباني هةمان هةلَويستي نواند و ووتي كة ئةو كابرايةكي نةخؤشة و حةقييان بةسةرييةوة نية. جطة لةو هةلَويَستانة هةر لة سةرةتاوة باوةشي بؤ بةعسسيةكان طرتةوةو ضةندين لة طةورة تاوانباراني رِذيَم و كؤنة بةعسييةكان لة ذيَر ناوي ئاشتبونةوةي نيشتماني. مشعان ئةلجبوري و وةفيق ئةلسامةرائي ثاريَزران و ثاسةواني كوردييان بؤ تةرخانكرا تا طةيشتة ئةوةي ثلة و ثايةيان بدريَتي لة حكومةتي عيَراقي نويَ. مشعان ئةلجبوري ئيستا ئةندامي ثةرلةمانة و بة رِاشكاوي ئةلَيَت من نويَنةري بةعسييةكانم لة ثةرلةمان و نابيَت يةك عةرةبيَك لة كةركوك دةركريَت.

هةر تالَةباني يش بوو ياساي فيدرالَي جوطرافي ئيمزاكرد كاتيَك سةرؤكي ئةنجومةني حوكمي كاتي بوو بةبيَ هيض حيسابيَك بؤ خواستي خةلَكي كوردستان وتةنانةت بيَ طةرِانةوة بؤ لاي ئةنداماني سةركرداييةتي يةكيَتيش.

ئيستاش ثاش ئةوةي عادل عبالمهدي كة جيَطري سةرؤك كؤمارة وةك نؤينةري شيعة لة هةيئةتي سةرؤكايةتي عيَراق رِيَطاي نةدا كة ثؤستي رةسمي لة حكومةتي عيَراق بدريَت بة وةفيق ئةلسامةرائي ضونكة كؤنة بةعسييةو يةكيَك بووة  لة تاونباراني رِذيَمي ديكتاتؤري و سةرؤكي دةزطاي ئيستخباراتي عةسكةري بووة، سةرؤك كؤمار جةلال تالَةباني داينا بة رِاويذكاري تايبةتي خؤي بؤ كاروباري ئاسايش.

جيَي سةرنجة دةزطاكاني رِاطةياندي يةكيتي رِؤذانة هةوالَ لةبارةي ضاوثيَكةوتن و نامةي ثيرؤزبايي و سةرداني لايةنةكان وجموجولَ و فةرمانةكاني جةلال تالَةباني وةك سةرؤك كؤماري عيَراق بلاَوئةكةنةوة، بةلاَم لة ئاستي هةوالَي داناني وةفيق ئةلسامةرِائي بةرِاويَذكار طيؤي خؤيان كةرِئةكةن و لة هيض كونجيَكةوة باسي ليَوة ناكةن ضونكة ئةزانن كاري وا جيَي نةفرةت و شةرمةزاريي و نارِةزايي خةلَكة. ثاساوكردن وثينةكردنيش تا سةر ناضيَت هةرضةندة ثينةضيي زؤر كارامةش بيَت بةلاَم ثينةكردن جاريَك يان دووان كار ئةكات رِاستييةكان لة خةلَكي سادة ئةشاريَتةوة. ئايا ضي ثينةضييةك ئةتوانيَت رِاستي ئةوةي كة رِاويذكاريَكي سةددام و ليَثرسراوي دةزطاي ئيستخباراتي عةسكةري رِذيَمةكةي ئيستا رِاويَذكاري تايبةتي كاروباري ئاسايشي جةلال تالَةباني سةرؤك كوماري عيَراقة بشاريتةوة وضي ثاساوضييةك ئةتوانيَت ئةو كارة دذة خةلَكيية ثاساو بكات. خةلَكي كوردستان خوازياري دادطايكردني وةفيق ئةلسامةرِايي و سةراني رِذيَمي لةناوضو وكؤنة بةعسي و ئةنفالضييةكانن، ئةم جؤرة هةلَويَستانةش سوكايةتيكردنة بة خةلَكي كوردستان و ثيَشيَلكردني هةموو

خةون و ئارةزوةكانيَتي.

البرلمان الكردي

الوزارات السيادية ومصير البشمركة ... تحول دون التئام البرلمان الكردي

بغداد ـ نزار حاتم/ القبس
ايقاع الخلافات المزعجة للعراقيين بشأن الاتفاق على التركيبة الحكومية المقبلة في بغداد يتواصل مع ايقاع مماثل في كردستان بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.
لقد اتفق الحزبان على دخول انتخابات الجمعية الوطنية بقائمة واحدة، وقد تحقق ذلك بنجاح، كما نجحا أيضا في اجراء انتخابات برلمانية خاصة بالاقليم، دون ان ينعكس هذا النجاح عمليا في ظل عدم التئام البرلمان الكردي حتى الآن بسبب خلافات بين الحزبين لم يتم حلها بعد.
الخلافات ترتبط باتفاق مسبق بين الفريقين على توحيد الادارتين اللتين تحكم احداهما منذ سنوات السليمانية وبعض الاقضية التابعة لها بقيادة الطالباني، فيما تحكم الاخرى بقيادة البرزاني محافظتي اربيل ودهوك.
ومن المتفق عليه بينهما ولم ينجز بعد هو ان يكون رئيس حكومة الاقليم من الحزب الديموقراطي الكردستاني، ورئيس البرلمان من الاتحاد الوطني الكردستاني.
كما أن دمج الادارتين او الحكومتين يتطلب، حسب الاتفاق الأولي، توافق الطرفين على تسمية الوزراء، وهذه نقطة خلافية أيضا لم يتمكن الحزبان من حلها، اذ يطالب الطالباني بابقاء الوزارات السيادية العاملة في السليمانية فترة اطول، فيما يرفض البرزاني هذا المطلب جملة وتفصيلا.
ثمة مسألة أخرى ستواجه الحزبين معا تتعلق بالاتفاق مع الائتلاف حول اعتبار 100 ألف عنصر من البشمركة ضمن الجيش العراقي، وهؤلاء العناصر يرتبط نصفهم بالحزب الديموقراطي الكردستاني فيما يرتبط النصف الآخر بالاتحاد الوطني الذي اصبح زعيمه رئيسا للعراق فلا يجد حرجا بسبب موقعه الرئاسي في ان يكون افراد البشمركة التابعين له تحت امرة وزارة الدفاع العراقية بالكامل تنفيذا وولاء، بينما لا يرى البرزاني نفسه منساقا وراء هذا التوجه الطالباني، ويتبنى توجها آخر يقضي في حقيقته باصرار البرزاني على تابعية هؤلاء العناصر للاوامر والتوجيهات التي يتلقونها من الحزب الديموقراطي الكردستاني وان كانوا ارتبطوا اداريا في تركيبة الجيش العراقي.
وهنا يثير بعض المتابعين سؤالا حول ما اذا اصدر وزير الدفاع امرا عسكريا لهؤلاء العناصر باعتبارهم تابعين لوزارته هل ينفذون مثل هذا الامر اذا ما كان مخالفا لرغبة البرزاني؟
وبلا شك ان هذا التداخل الحاصل في الاتفاق على تابعية البشمركة لوزارة الدفاع يبدو غير مدروس بعناية، وأملته ظروف العملية التفاوضية بين كتلتي الائتلاف والكردستانية، لاسيما أن بعض المراقبين يشيرون الى أن موافقة الزعماء الكرد على الحاق البشمركة بالجيش العراقي نابعة فقط من الرغبة في تأمين مرتباتهم وتكاليف تجهيزاتهم العسكرية من ميزانية الوزارة، فيما يبقى ولاؤهم لصيقا بارادة البرزاني أو الطالباني في وقت آخر، وهو أمر ـ من وجهة نظر المراقبين ـ يمثل اشكالية قد تكون لها تداعياتها السلبية في الساحة العراقية

06Apr 2005
أول رئيس كردي في تاريخ العراق

طالباني أمر بتغيير خط العلم العراقي الذي يستخدمة في المناسبات الرسمية و اللقاءات» الطالباني أمر بتغيير خط العلم العراقي الذي يستخدمة في المناسبات الرسمية واللقاءات

عندما أضاف صدام حسين مقولة الله اكبر الى العلم العراقي كتب العبارة بخط يده و تبين بعد ذلك انه كتبها همزة الالف بصورة خاطئة  ومع ذلك استمر العراقيون بأستخدامة و حتى تقديسة لدى البعض و أعتبروه رمزا للعراق و للدولة العراقية ناسين ان صدام بشخصه و دون استشارة احد غير العلم العراقي.

عندما أصبح الطالباني رئيسا تسائل الكثيرون كيف سيتطيع الوقوف  أو الجلوس ووراءة العلم الصدامي. و لكن يبدو أن الرئيس العراقي الجديد و الذي قتل شعبه تحت راية هذا العلم و جميع الاعلام العراقية منذ استقلالة، قد وجد طريقة سهلة لارضاء نفسة و ضميرة دون أن يثر غضب الشارع العراقي الذي يقدس كل شئ كان موجودا قبل سقوط صدام. وطريقة الطالباني بسيطة جدا و تتمثل بتغيير نوعية الخط الذي كتبت به عبارة الله اكبر و بذالك لم يعد العلم يرفرف خلفة في الاجتماعات و اللقاءات ذلك العلم الصدامي بل تحول الى علم جلال الطالباني

 

القى جلال الطالباني كلمة  تحت العلم العراقي العظيم وفي ظله وهو الذي قال ردا على

 سؤال .لماذا غياب علم العراق بجانبك فرد قائلا سيحتقرني شعبي اذا وضعت العلم بجانبي
والان القى كلمة في ظل وتحت راية نفس العلم العظيم علم العزة والكرامة والرفعة

iraq4allnews

غداد:


انتخبت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) اليوم الاربعاء جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني كاول رئيس دولة كردي في تاريخ العراق وعادل عبد المهدي والشيخ غازي عجيل الياور نائبين له.

وصوت 228 عضوا من اعضاء البرلمان ال 257 الذين حضروا جلسة اليوم لطالباني وعبد المهدي والياور بينما امتنع 29 عضوا عن التصويت. وحال اعلان النتائج دوى تصفيق كبير في داخل قاعة البرلمان حيث قام الاعضاء الحاضرين بتقديم التهاني للفائزين الثلاثة.

وقال طالباني في كلمة له بمناسبة فوزه "وعدا لكم عهد الرجال الاوفياء ان نبذل قصارى جهدنا لنبقى عند حسن ظنكم ونسمع ارائكم ونصائحكم وننفذ قراراتكم وان نسهم بجد واخلاص في ايجاد حكم ديمقراطي يوفر الحريات ويسعى لاجتثاث الارهاب الاجرامي والفساد الاداري وافكار العفالقة الفاشيستية ومفاهيمه العنصرية الطائفية".

وينص الدستور الموقت الساري العمل به حاليا في العراق حتى وضع دستور دائم على انتخاب المجلس الرئاسي بغالبية ثلثي اعضاء الجمعية الوطنية.

ويعين المجلس بدوره بالاجماع رئيس الوزراء الذي يطرح عليه فيما بعد حكومته قبل طرحها على الجمعية الوطنية للموافقة عليها بالغالبية المطلقة, وهو يملك ايضا حق النقض على بعض القوانين.

واحتلت قائمة التحالف الكردستاني التي ينتمي اليها طالباني المرتبة الثانية في الانتخابات العامة التي جرت في العراق في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الماضي بحصولها على 25% من الاصوات و75 مقعدا في الجمعية الوطنية العراقية. وقد رشحت القائمة زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني لتولي منصب رئيس الجمهورية العراقية.

وكان وزير حقوق الانسان العراقي بختيار امين اعلن لوكالة فرانس برس ان الرئيس السابق صدام حسين واحد عشر من معاونيه سيتمكنون من مشاهدة انتخاب الرئيس العراقي الجديد عبر التلفزيون من السجن.

وقال امين "لقد قررت وضع جهاز تلفزيون اليوم في السجن ليتمكن صدام حسين واحد عشر من رجاله من مشاهدة انتخاب الرئيس ونائبيه, بغية ان يدركوا ان وقتهم قد ولى وان عراقا جديدا قد ولد, وهو عراق الديمقراطية وليس عراق الانقلابات".

وهي المرة الاولى منذ توقيفهم التي يتمكن فيها هؤلاء المسؤولون السابقون الذين وجهت اليه المحكمة العراقية الخاصة التهم من مشاهدة التلفزيون كما اوضح الوزير. وقال امين ان صدام حسين "سيعلم هكذا انه جرت انتخابات ديمقراطية لاختيار برلمان وان الدكتاتورية قد انتهت".

 

مبروك للعراق رئيسها الطالباني.. الآن بقي تحدي الفيدرالية10 Apr 2005
 

عادل درويش

صنع البرلمان العراقي الجديد التاريخ بانتخاب اول رئيس كردي للدولة، بـ 227 صوتا من مجمل 275 أي بأغلبية 82%، وحرك تجمد عشرة اسابيع، عقب نتائج اول انتخابات حرة تحدث منذ أكثر من نصف قرن.
عبرت الأرقام، ومعادلة المجلس الرئاسي، عن وعي ديموقراطي وقومي بوضع مصلحة الأمة العراقية بالدرجة الاولى. وارسل برلمان العراق الجديد اشارات تفاؤل الى امم منطقة تتوق للحاق بقطار الديموقراطية الذي وصل محطة العراق.
لم يحصل الرئيس جلال طالباني على الأصوات الكردية فقط، بل اصوات ابناء وبنات العرقيات الأخرى في العراق. وترحيب الشيخ غازي الياور باستبدال منصب رئاسة الدولة المؤقت، بنائب الرئيس، وتسليم اياد علاوي الوزارة الانتقالية لإبراهيم الجعفري، لتصبح الوزارة الشرعية البرلمانية، يرسخ مبدأ قبول تبادل الرئاسة.
وباستثناء لبنان واسرائيل، فقد أعدم ثورجية عسكرتارية الانقلابات مبدأ تناوب رئاسة الحكومة في دول ملكية مستنيرة، عرفت التعددية الحزبية البرلمانية الليبرالية، كمصر ما قبل 1952، وعراق ما قبل 1958، عندما كان الملك يدعو الحزب الفائز باغلبية الأصوات الى تأليف الحكومة.
ولم تعرف المنطقة وقتها الارهاب والفتن الطائفية والشعوذة باسم الدين، وسرقة الناس باسم التأميم، واغتيال واعتقال المعارضة، وتكميم الصحافة باسم وحدة الهدف، والقضاء على المعارف الثقافة باسم التربية والتعليم، والغازات الكيماوية والتطهير العرقي باسم الوحدة، والحروب المدمرة بشعارت فارغة.
اكتفاء شيعة العراق، اصحاب أكبر عدد من المقاعد، بمنصب نائب الرئيس ـ عادل عبد المهدي، وزير مالية الحكومة الانتقالية ـ وقبولهم رئيس البرلمان ونائب رئيس الدولة من السنة، رغم حصولهم على 16 مقعدا فقط، ( 6 % )، بفضل حماقة مقاطعة الانتخابات، يؤكد التزام الجميع بأولوية مصلحة الأمة. ومما يثلج صدر التاريخ، منظر الديكتاتور صدام حسين، الذي قتل وقومجية البعث، مائة الف من الأكراد في حملة الأنفال الدموية في الثمانينات، يشاهد في التلفزيون جلسة البرلمان العراقي ـ الجمعية الوطنية ـ تنتخب الطالباني ليحتل، ديموقراطيا وعن جدارة، المنصب الذي اغتصبه صدام بلا شرعية قانونية.
تهنئة للعراقيين بالاختيار الموفق للطالباني رئيسا، وان كان تاريخه النضالي الحافل، سيثير امتعاض العنصريين من البعثجية والقومجيين العرب، وقلقا عند جيران لديهم اقليات كردية.
مام جلال (بالكردية العم جلال) زعيم عن جدارة، يتمتع باحترام العراقيين والمجتمع الدولي. بعد تخرجه من جامعة بغداد، فضل السياسة على المحاماة. رجل دولة حقيقي; وكزعيم للاتحاد الوطني الكردستاني، وكان من مؤسسيه في الخمسينات عندما كان رئيسا لاتحاد الطلبة الأكراد، اظهر مرونة السياسي الداهية في موازنة، واحيانا تبادل، التحالفات والتأثير على الأصدقاء من اجل مصلحة شعبه.
كان من قيادات التمرد عام 1961 بعد انقلاب عبد الكريم قاسم قبلها بثلاثة اعوام، وترأس الوفد الكردي في التفاوض مع حكومة عبد السلام عارف عام 1963.
يسيطر حزبه، الاتحاد الوطني، ومعظم كوادره من المدن، على جنوب غربي كردستان ويمتع بتأييد التيارات الراديكالية. ويتبع الحزب عشرون الف مقاتل يعرفون بالبشمرجة، وهم منضبطون ومنظمون كجيش شعبي هو السند الأكبر لاستقلال وامن الأكراد.
والبشمرجة، سواء من الاتحاد الوطنى او من الحزب الديموقراطي الكردستاني، بقيادة زعيم كردي عظيم لا يقل شأنا عن الطالباني، عرف عنهم البسالة والشهامة، والقتال النظيف الشريف. وفي احلك الظروف التي مرت بالأكراد، في سنوات لم يكن لهم حليف سوى الجبال يلوذون بها من بطش النظام في بغداد واسلحته الكيماوية، لم يلجأوا ابدا للارهاب.
في انتفاضة عام 1991، كانت تعليمات الزعيمين الطالباني والبرزاني واضحة بحسن معاملة الأسرى العرب من الجيش العراقي، مؤكدين ان الخلاف مع صدام وليس مع عرب العراق، رغم سياسة التطهير العرقي الصدامية المعروفة بالتعريب في مدن مثل كركوك.
وحتى عندما طعنهم شاه ايران السابق في الظهر عام 1975، بتدبير هنري كيسنجر، ووقع اتفاق شط العرب مع صدام، لم يختطف الأكراد طائرة، او اخذوا رهينة او اغتالوا احدا، او فجروا الفنادق او هاجموا المطارات. وعندما قتل صدام وابن عمه علي الكيماوي نساءهم واطفالهم بالغاز السام، لم يفجروا سيارة واحدة مفخخة في بغداد. وبعكس الحركات الأخرى الني اختطفت الطائرات وفجرت القنابل، لم يجذب كفاح الأكراد النظيف الشريف اهتمام العالم لسنوات طويلة، الا انهم حققوا مكسبا لا يقدر بثمن هو بناء الإنسان. فإلى جانب احترام التاريخ، احتفظ المناضل الكردي بانسانيته ونبل اخلاقه وشرف موقفه السياسي، فبنى نظاما ديموقراطيا في زمن قياسي في واحد من اصعب امتحانات التاريخ.
عندما فرض التحالف الأنجلو ـ امريكي منطقة الحظر الجوي فوق كردستان في عملية «الملجأ الآمن»، قدر البعث ان «سكان الجبال» ليس لديهم ادوات إدارة شؤونهم. نجح الأكراد في تكوين نواة دولة بادارة مشتركة بين الحزبين، وتكررت انتخاباتهم الديموقراطية الحرة في حكم ذاتي حقيقي وضمنوا حقوق المرأة والأقليات غير الكردية، ونجح البشمرجة في الدفاع عن كردستان.
وحسب معلوماتي لن يقبل الأكراد باقل من الاتحاد الفيدرالي، وهو اتفاق تم بين جميع فصائل المعارضة العراقية في صلاح الدين عام 1992.
ومن غير الحكمة محاولة اخضاع منطقة كردستان، المستقلة فعليا من كل الأوجه لأكثر من عقد كامل، لحكم مركزي من بغداد. وعلى الحكومة الجديدة العراقية الاستعانة بالخبرة الكردية في التجربة الفريدة الناجحة حيث سبقت كردستان بقية اقاليم العراق بجيل كامل على طريق الحرية والمساواة والممارسة الديموقراطية المستنيرة.
ويتمسك الأكراد بالقانون الأساسي كقاعدة للدستور العراقي الجديد، ويلتزمون بتكامل الأمة العراقية بكافة طوائفها، كما يقول مسؤول كردي كبير، الا انهم لن يسمحوا بفرض ثقافة مستوردة تشل نصف المجتمع، بالزام المرأة الكردية، التي نجحت في تحمل المسؤولية، ان تحجب وتتحول الى مواطن من الدرجة الثانية.
السياسة الخارجية والدفاع والمالية ستكون مسؤولية الحكومة الفيدرالية، يقول الأكراد، بينما تتولى ادارات الولايات ـ الأقاليم ـ الشؤون الأخرى في حياة المواطن، من تعليم ومواصلات ومرافق.
امام البرلمان العراقي فرصة تاريخية لإرساء سابقة في المنطقة، باختيار الفيدرالية نظاما للدولة الجديدة. الفيدرالية تقوي من شأن الأمم العظيمة، سواء الحديثة ككندا واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، او العريقة كالمانيا والمملكة المتحدة ـ والتي تطورت بعد 1997 ـ بتصويت برلمان ويستمنستر بمنح الحكم الذاتي لاسكتلندا، فانتخبت حكومتها من برلمانها الخاص، وامارة ويلز.
الفيدرالية حماية للطوائف العراقية، خاصة الأقليات منهم مثل الشيعة الأكراد ـ الفيليين ـ والتركمان والأشوريين واليزيديين، بعد قرار العراقيين في صناديق الاقتراع بانهاء عصر احتكار طائفة واحدة للحكم، اذ لم تفز أي قائمة باغلبية مطلقة تمكنها من تشكيل حكومة غير ائتلافية; والفيدرالية ستحل المشكلة بدلا من المزاد على المناصب في التحالفات.
ومن الحكمة ايضا تعديل النظام الانتخابي من قوائم التمثيل النسبي التي تعمق الخلافات العرقية، وتعطل تشكيل الحكومة، الى نظام الدوائر الانتخابية ـ كبريطانيا ـ والتي تجعل النائب اقرب للمواطنين الذين يمثلهم ويحاسبونه على ادائه.

جلال الطالباني وحقيقة صورة العراق  Apr 200505

الدكتور توفيق آلتونجي
ان التاريخ مليئ بشخصيات غيروا مساره وتركوا بصماتهم بوضوح على صفحاتها وصورة العراق والعراقيين التي شوهت وبصورة منظمة تحت سيادة افكار القومية السلبية الاحادية التوجه وشمولية التطبيق ترك اثار واضحة في الداخل والخارج واليوم نحن امام منعطف تاريخي سيغير من تلك الصورة النمطية المعروفة عن العراق وابناءه البررة . الصورة الجديدة ستواجه بمقاومة من قبل هؤلاء اللذين يرفضون رؤية الواقع العراقي الحقيقي ان كانوا داخل العراق او هؤلاء مواطني الدول الاخرى فهم تعودوا ان يسمعوا ويروا صورة قاتمة احادية اللون ولوحة مشوهة عن تركيبة البوتقة العراقية والحقيقة ان العراق لوحة زاهية بديعة بتركيبتها الثقافية والاثنية والعرقية والعقائدية ففيها الكوردي والعربي والتركماني والكلدو اشوري والسني والشيعي والمندائي والنصراني والايزيدي والارمني واليهودي فكيف بهم يغيروا تلك الصورة التي تعودوا على رؤيتها دوما بعين واحدة عوراء فاليتعود الدنيا على ما كان قد قد اخفي خلال اكثر من دهر من الزمان.
لاول مرة في الحياة السياسية العراقية المعاصرة سيتم انتخاب رئيس دولة مباشرة عن طريق نواب الشعب المنتخبون عن طريق الانتخابات النيابية الديمقراطية التي اجريت في نهاية شهر شباط الماضي في العراق وبين عراقي المهجرفمن هو هذا الرئيس الجديد الذي كان النظام السابق وعلى رأسه الدكتاتور صدام حسين قد اصدر مرارا اوامره الفرعونية بعدم قبول وجوده في العراق وحورب وجوده الانساني باستصدار اوامر الفرمان الطاغوتي بقتله حتى اذا كانت الحكومة احيانا قد اصدرت قانونا بالعفو العام عن السياسيين كان اسم "الطالباني" دوما بين المستثنين من الاستفادة من ذلك العفو.
كان يردد الطاغوت واعدا معارضية بانهم سوف "لن يشربوا ماء دجلة والفرات".
ما يهمني هنا ان اقدم الزعيم العراقي التاريخي الى قارئ العربية بموضوعية بعيدا عن المديح والاطراء. هذا الانسان الذي سوف يعتلي اعلى سلطة تنفيذية في العراق الديمقراطي منتخبا عن طريق الشعب العراقي بكافة اطيافة التعددية البديعة مع التاكيد بوجود قوى رافضة طبيعية في مسار الممارسة الديمقراطية الحقة في جميع الانظمة التي تؤمن بالمجتمع المدني الديمقراطي وبتعددية الفكر والراي والعقيدة و تلك الانظمة التي لا تؤمن بنسبة ال 99% السيئة الصيت.
يبدا رحلة حياة هذا المناضل العراقي في احدى قرى كوردستان عام 1933 في قرية "كلكان" من اب وام عراقيين ابيه الشيخ حسام الدين الطالباني طيب الله ذكره ترعرع في مدينة "كوي سنجق" حيث واصل دراسته الابتدائية والمتوسطة وقد اختير وهو طالبا لتمثيل اللجنة الطلابية في كوي سنجق من اجل الاعداد للمؤتمر التاسيسي لاتحاد طلبة كوردستان عام 1948 في بغداد تعرف على العديدين من رجال السياسة والحكم من العراقيين انذاك وناقشهم في الهم الوطني الكوردي.
اما دراسته الثانوية فتتوزع بين مدينتي اربيل وكركوك في ثانوية كركوك للبنين عام 1950 الى عام 1952 وعلى مقاعد الدراسة يبدا البوح لزملائه بارئه وايمانه المطلق بحقوق الكورد في جو تلك المدينة التعددي ثقافيا وقوميا حيث الكورد والتركمان والعرب والكلدو اشوريين يتجمعون جنبا الى جنب ومنذ الازل في حوار حضاري بديع في عراق مصغر.
ينتقل الشاب الى العاصمة بغداد لدراسة الطب حسب رغبته في بداية الامر ومن ثم يستمر في دراسة الحقوق. عام 1953 يكون على راس مؤسسي اتحاد طلبة كوردستان سرا وفي عام 1956 يعقد مؤتمرها الاول في العهد الملكي , وكنت بين اللذين عملوا كذلك في صفوفها منذ عام 1970, كان انذاك الشرطة العراقية تبحث عنه وتلاحقه مما اظطره الى ترك دراسته الجامعية ومن ثم التوجه الى الصين ومن ثم الى الى الاتحاق بقائد الكوردي الخالد الملا مصطفى البرزاني المنفي منذ ايام انهيار اول جمهورية كوردية "جمهورية كوردستان"1947 واعدام قائدها الشهيد القاضي محمد ورفاقه البررة في ساحة القناديل الاربعة وسط العاصمة مهاباد . اقفل عائدا مع رجال الثورة الى بغداد اثر اعلان الجمهورية عام 1958 ليتم استقبالهم رسميا وشعبيا في احتفالات جماهيرة لا يزال الشيوخ يتذكرونها ويرون ايامها لاحفادهم . مرة اخرى تمكن من الاستمرار لاكمال دراسته الجامعية في اجواء الحرية النسبية التي ترافقت الايام الاولى لثورة تموز. كان ممثلا للحزب الديمقراطي الكوردستاني وممثل الشخصي للقائد الخالد المرحوم البارزاني في مصر لمقابلة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عام 1963 وله علاقات وددية مع العيد من قادة وزعماء العرب ودول العالم الاخرى كما انه يحفظ بعلاقات متميزة بالقادة من جيران العراق من الاتراك وبرجال الحكم في الجمهورية الاسلامية في ايران والكويت وسوريا والادرن والمملكة العربية السعودية .
يحدثنا احد رفاقة وهو الدكتور جميل شرف عن حادثة تسمية بلقب العم"مامه" الذي يشتهر به بين ابناء الشعب الكوردي قائلا بانه اي التسمية تعود الى ايام طفولته حيث كان يجالس الكبار في السن فنعت بذلك اللقب تحببا.
يعتبر جلال الطالباني مثقفا من الدرجة الاولى وكاتبا لامعا وراعيا للمثقفين والاعلاميين مقدرا لدور الاعلام في الحوار الحضاري بين الامم.
ان الطالباني وجه العراق الجديد والاكثر معرفة بالعراق والعراقيين ولا ريب انه يمثل الشخصية العراقية الوحيدة في علاقاته الواسعة مع الدول العربية والعالم اجمع. العراقيون بحاجة الى قائد يعيد لم شمل العائلة العراقية في هذه الضروف التاريخية الصعبة التي يمر منها البلاد وانسانه المعذب وليتحد جميع قوى الخير لمؤازرته في مهمته النبيلة هذه وعلينا ان لا ننسى بان عالم الدكتاتوريات قد رحل وولى الى الابد والغد الديمقراطي بانتظار الشعب العراقي والقائد الجديد سيتحمل اعباء المسؤلية في حمل الراية الى حين وتداوريا سيسلمه الى التالي والتالي والتالي بعونه تعالى.

انتهاك عروبة العراق

iraq4ever

بقلم: فهد الريماوي/رئيس تحرير صحيفة (المجد) الأردنية

لا أعتقد أن عربياً يستحق عروبته، أو عراقياً يستأهل وطنيته، يمكن أن يقبل أو يتقبل انتداب - وليس انتخاب - جلال الطالباني، الكردي المغرق في فاشيته، والحاقد على العرب والعروبة، رئيساً للدولة العراقية.

غير معقول أن يوافق أي عربي شريف أو عراقي حر على جلوس هذا العلج الكردي المتحالف تاريخياً مع الصهيونية، واللاعب البهلواني على كل الحبال الدولية، على رأس العراق العربي، وعلى عرش هارون الرشيد، وفوق قوافي الزهاوي والرصافي والجواهري والسياب.

ملعون أبو الديموقراطية إذا كانت تبيح لكردي متأمرك ومتصهين وضالع في التطهير العرقي ضد العرب، أن يحكم العراق العربي، ويلحقه بالجيب الكردي، ويدفعه للصلح والتطبيع مع "اسرائيل"، ويمنعه من التواصل والتفاعل مع عمقه القومي، ويحوله إلى "مختبر" عرقي وطائفي وشعوبي يمكن تعميم تجاربه على باقي الأقطار العربية.

ملعون أبو حقوق الإنسان ما دامت تتم على حساب الأوطان، وتتيح للأقلية الحاقدة أن تتحكم بالأكثرية الماجدة، وتسمح للكردي أن يكون صاحب اليد العليا فيما تجعل العربي صاحب اليد السفلى، وتقسم العراقيين العرب إلى طوائف ومذاهب وعشائر متناحرة ومتنافرة وغائبة عن عروبتها.

ومرحباً بالدكتاتورية والقبضة الحديدية إذا كانت تحفظ للعراق وحدته الوطنية، وهويته القومية، ودولته المركزية، ونهضته العلمية، وإرادته الحرة، واستقلاله السياسي، ودوره الطليعي، ووزنه العربي والدولي.

مرحباً بصدام، بل مرحباً بالحجاج ما دام قادراً على منع أوباش الفرس والكرد من الهيمنة على العراق، واغتيال عروبته، وتبديد أمنه، وتقسيم شعبه وأرضه، وطمس تاريخه ومستقبله، ونهب خيراته وثرواته.

يوم الأربعاء الماضي، وعلى تخوم الذكرى السنوية المشؤومة لفجيعتنا بسقوط بغداد، داهمتنا فجيعة تنصيب هذا الأفاق الكردي على عرش العراق.. وهي فجيعة - يعلم الله - لا تقل وجعاً وحسرة عن الفجيعة الأولى.. ذلك لأنها تنطوي على جملة مخاطر وتهديدات ومحاذير مستقبلية فادحة على الصعيد العربي بأسره.. فما دام قد أصبح اليوم مقبولاً ترؤس كردي لدولة عربية، فما الذي يمنع من ترؤس جون غارنج غداً لدولة عربية أخرى مثل السودان؟؟ بل ما الذي يمنع شارون أو خليفته من ترؤس دولة عربية ثالثة في المستقبل القريب؟؟ وما الذي يمنع من تنصيب بربري أو حتى (...دي) على رأس الجزائر أو المغرب في قادمات الأيام؟؟

رهيب وخطير، هذا المخطط الأسر-أمريكي المحدق بالوطن العربي، وإذا لم تدرك الجماهير العربية في المشرق والمغرب فداحة هذا المخطط، وتعمد إلى النضال الباسل والمستميت لدحره وتعطيله، فلسوف تختفي العروبة ولو إلى حين، ولسوف يتحقق فعلياً مشروع "الشرق الاوسط الكبير"، ولسوف يصبح الفتى العربي غريب الوجه واليد واللسان.. على حد تعبير المتنبي.

هذه هي الديموقراطية الطالعة من خزائن البنتاغون!!.. وهذا هو الإصلاح السياسي القادم من ملفات كوندوليزا.. وهذه هي حقوق الأقليات التي يراد لها أن تلتهم حقوق الأكثريات، وتنتدب جاسوساً دولياً من طراز جلال الطالباني لرئاسة دولة العراق، بينما يحظر على العراقي أو حتى علم الدولة العراقية دخول الجيب الكردي الانعزالي!!!

لو كان الطالباني زعيماً كردياً متزناً ومستقيماً ومتسامحاً، لهان الخطب وزالت المشكلة.. فقد سبق لصلاح الدين، الكردي المسلم والشجاع، أن تزعم المشرق العربي، وقاد الجيوش العربية إلى الانتصار.. ولكن الطالباني طراز مختلف تماماً، فهو ثعلب مراوغ وكاذب وكثير التقلبات.. وهو عنصري وشوفيني شديد الحقد على كل ما هو عربي.. فقد تحالف مع صدام ثم خانه، وتحالف مع الشاه ثم خانه، وتحالف مع سوريا ثم خانها، وانتسب إلى مدرسة الملا مصطفى البرزاني ثم سرعان ما خانه، وانتمى إلى الماركسية ولكنه لم يلبث أن خانها وتنكر لها عند أول إشارة من أصابع القدم الأمريكية.

وعليه.. فليس لنا - والله - سوى المقاومة العراقية الباسلة، ولن يشفي غليلنا، ويبلسم جراحنا، ويرمم نفوسنا، ويقوي عزائمنا، ويعيد لنا ثقتنا بأنفسنا، سوى حزب البعث المقاتل وسائر فصائل الجهاد والاستشهاد.

ليس لمهزلة انتداب الطالباني من رد سوى المقاومة، وليس لسؤال التكريد من إجابة سوى جواب البعث، وليس لعدوان أمريكا من رادع سوى النار والبارود، وليس لفتاوى السيستاني من نقيض سوى "فتاوي" عزت ابراهيم.

طوبى لرجال المقاومة.. طوبى لأشاوس البعث، فهم بارود التحرير، واسمنت الوحدة الوطنية.. هم ضمانة التحرير والتوحيد في مواجهة الاحتلال والتقسيم.. هم الأمناء على عروبة العراق ورسالته القومية الخالدة.. هم رفاق صدام حسين الذي أثبت مبكراً أنه الأبعد بصراً وبصيرة فيما يخص الفرس والأكراد وعرب اللسان الأنذال.

وكم هو مؤسف موقف الجماهير العربية من المقاومة العراقية، حيث لا دعم لها بالمال أو الرجال، ولا مؤازرة لها مادية أو معنوية، ولا نجدة لها بالمسيرات والمظاهرات والاعتصامات، ولا مساندة لها في وسائل الإعلام التي تتعمد تشويهها والتعتيم على تضحياتها وبطولاتها.

نفهم أن تذعن الأنظمة العربية للمشيئة الأمريكية، وأن تخرج من التاريخ، ولكن هل يجوز للجماهير العربية أن تتبع الأنظمة؟؟ هل يجوز أن تدير ظهرها لملحمة التحرير الجارية في العراق الأبي؟؟ هل يجوز أن تترك لحزب البعث وباقي فصائل المقاومة العراقية مهمة التصدي وحدها لجحافل الاحتلال الأمريكي والبريطاني والايطالي وباقي الدول التابعة؟؟!

لقد دعا الطالباني في خطاب تنصيبه "رئيساً" للعراق بالأمس إلى محاربة المقاومة التي وصفها "بالإرهاب الأسود"!!، وطالب دول الجوار بمساعدته في هذا المسعى البائس.. مؤشراً بذلك إلى الخطر الذي يتهدده، ويتهدد نظامه العميل وأسياده المحتلين.. فهو أكثر الناس معرفة بحجم الاستفزاز والاستنكار العراقي والعربي الذي أثاره قرار انتداب كردي لئيم لتدنيس العرين العربي في العراق