|
البرلمان الكردي
سةلاَحي طةرميان
germiyan@hotmail.com
لة دواي بلاَوبونةوةي هةر هةوالَيَك لة
بارةي ليَدوان و هةلَويَستة سةيرو
سةمةرةكاني سكرتيَري يةكيتي نيشتماني
كوردستان كة ئيستا خوزاياري يةكيتي
نيشتماني عيَراقة، دةزطاي رِاطةياندني
يةكيَتي و ئةنداماني ثةيتا ثةيتا ئةكةونة
طرِ بؤ ثاساوكردن و ثينةكردن بؤ شاردنةوةي
رِاستييةكان. ثيَويست ناكات برِوانينة
رِابردوويةكي زؤر دوور ، هةر لةم سالاَنةي
دواييدا ضةندين هةلَويَستي سةيرمان بيني
كة لة هةر مرؤظيَكي سادة بةدي بكراية لة
ثيَش هةموو لايةنيَكي ترةوة ئةنداماني
يةكيَتي خاوةن هةلَويَستي لةو جؤرةيان بة
جاش و خؤفرؤش لة قةلَةم ئةدا.
نموونةي ئةو هةلَويستانة: داكؤكيكردن لة
ئةنفالضييةك وةكو نةزار ئةلخةزرةجي بة
نامةي فةرمي بؤ دادطاي دانيمارك و
ناوهيَناني ئةلخةزرةجي لة لايةن سكرتيَري
يةكيَتييةوة وةك مرؤظيَكي نيشتمانثةروةر
لة ضةندين ضاوثيَكةوتني رِؤذنامةوانييدا
كة تةنانةت زؤر لة ئةنداماني يةكيَتي
بةدرؤيان خستةوة لة سةرتادا وثاشان كةوتنة
ثاساوكردني بة بيَانووي ئةوةي بارودؤخي
عيَراق واهةلَئةطريَت تا ثياواني رذيَم
هةلبيَن و ترسي ئةوةيان نةبيَت كة سزا
رِووبةررِويان ئةبيَتةوة. هةلَويَست لة
بةرةي توركماني و كيَشةي كةركوك بؤ
دلَنةوايي توركيا وهةلَكردني ئالاَي
رِذيَمي بةعسي عيَراق لة ناوضةكاني
ئيدارةي يةكيتي بة هةلَةبجةشةوة ولابردني
ئالاَي كوردستان لةسةر ميَزي دانشتنةكةي
تالَةباني لة ئوستراليا لة بةردةم ضةند
ميَوانيَكي عةرةبي عيَراق و باسكردني
بةشانازييةوة لةلايةن تالَةباني خؤييةوة
لة ضةندين ضاوثيَكةوتندا و ضةندين
هةلَويَستي تري لةو بابةتانة لة ثيَش
رِوخاندني رِذيم. هةر لة طةلَ رِوخاندني
رِذيَم و هةلَهاتني سةراني رِذيَم و
خؤشاردنةويان، تالَةباني رِايطةياند كة
ئامادةية دالَدةي ساجيدةي ذني يكتاتوَر و
كضةكاني بدات و لة كوردستان بة ئازادي
بذيَن. سةبارةت بة عيزةت ئةلدوري
تالَةباني هةمان هةلَويستي نواند و ووتي
كة ئةو كابرايةكي نةخؤشة و حةقييان
بةسةرييةوة نية. جطة لةو هةلَويَستانة هةر
لة سةرةتاوة باوةشي بؤ بةعسسيةكان طرتةوةو
ضةندين لة طةورة تاوانباراني رِذيَم و
كؤنة بةعسييةكان لة ذيَر ناوي ئاشتبونةوةي
نيشتماني. مشعان ئةلجبوري و وةفيق
ئةلسامةرائي ثاريَزران و ثاسةواني
كوردييان بؤ تةرخانكرا تا طةيشتة ئةوةي
ثلة و ثايةيان بدريَتي لة حكومةتي عيَراقي
نويَ. مشعان ئةلجبوري ئيستا ئةندامي
ثةرلةمانة و بة رِاشكاوي ئةلَيَت من
نويَنةري بةعسييةكانم لة ثةرلةمان و
نابيَت يةك عةرةبيَك لة كةركوك دةركريَت.
هةر تالَةباني يش بوو
ياساي فيدرالَي جوطرافي ئيمزاكرد كاتيَك
سةرؤكي ئةنجومةني حوكمي كاتي بوو بةبيَ
هيض حيسابيَك بؤ خواستي خةلَكي كوردستان
وتةنانةت بيَ طةرِانةوة بؤ لاي ئةنداماني
سةركرداييةتي يةكيَتيش.
ئيستاش ثاش ئةوةي عادل عبالمهدي كة جيَطري
سةرؤك كؤمارة وةك نؤينةري شيعة لة هةيئةتي
سةرؤكايةتي عيَراق رِيَطاي نةدا كة ثؤستي
رةسمي لة حكومةتي عيَراق بدريَت بة
وةفيق
ئةلسامةرائي ضونكة كؤنة بةعسييةو يةكيَك
بووة لة تاونباراني رِذيَمي ديكتاتؤري و
سةرؤكي دةزطاي ئيستخباراتي عةسكةري بووة،
سةرؤك كؤمار جةلال تالَةباني داينا بة
رِاويذكاري تايبةتي خؤي بؤ كاروباري
ئاسايش.
جيَي سةرنجة دةزطاكاني رِاطةياندي يةكيتي
رِؤذانة هةوالَ لةبارةي ضاوثيَكةوتن و
نامةي ثيرؤزبايي و سةرداني لايةنةكان
وجموجولَ و فةرمانةكاني جةلال تالَةباني
وةك سةرؤك كؤماري عيَراق بلاَوئةكةنةوة،
بةلاَم لة ئاستي هةوالَي داناني وةفيق
ئةلسامةرِائي بةرِاويَذكار طيؤي خؤيان
كةرِئةكةن و لة هيض كونجيَكةوة باسي ليَوة
ناكةن ضونكة ئةزانن كاري وا جيَي نةفرةت و
شةرمةزاريي و نارِةزايي خةلَكة. ثاساوكردن
وثينةكردنيش تا سةر ناضيَت هةرضةندة
ثينةضيي زؤر كارامةش بيَت بةلاَم ثينةكردن
جاريَك يان دووان كار ئةكات رِاستييةكان
لة خةلَكي سادة ئةشاريَتةوة. ئايا ضي
ثينةضييةك ئةتوانيَت رِاستي ئةوةي كة
رِاويذكاريَكي سةددام و ليَثرسراوي دةزطاي
ئيستخباراتي عةسكةري رِذيَمةكةي ئيستا
رِاويَذكاري تايبةتي كاروباري ئاسايشي
جةلال تالَةباني سةرؤك كوماري عيَراقة
بشاريتةوة وضي ثاساوضييةك ئةتوانيَت ئةو
كارة دذة خةلَكيية ثاساو بكات. خةلَكي
كوردستان خوازياري دادطايكردني وةفيق
ئةلسامةرِايي و سةراني رِذيَمي لةناوضو
وكؤنة بةعسي و ئةنفالضييةكانن، ئةم جؤرة
هةلَويَستانةش
سوكايةتيكردنة بة خةلَكي كوردستان و
ثيَشيَلكردني هةموو
خةون و ئارةزوةكانيَتي.
البرلمان الكردي
الوزارات السيادية ومصير البشمركة ...
تحول دون التئام البرلمان الكردي
بغداد ـ نزار حاتم/ القبس
ايقاع الخلافات المزعجة للعراقيين بشأن
الاتفاق على التركيبة الحكومية المقبلة في
بغداد يتواصل مع ايقاع مماثل في كردستان
بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الاتحاد
الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي
جلال الطالباني، والحزب الديموقراطي
الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.
لقد اتفق الحزبان على دخول انتخابات
الجمعية الوطنية بقائمة واحدة، وقد تحقق
ذلك بنجاح، كما نجحا أيضا في اجراء
انتخابات برلمانية خاصة بالاقليم، دون ان
ينعكس هذا النجاح عمليا في ظل عدم التئام
البرلمان الكردي حتى الآن بسبب
خلافات بين الحزبين لم يتم حلها بعد.
الخلافات ترتبط باتفاق مسبق بين الفريقين
على توحيد الادارتين اللتين تحكم احداهما
منذ سنوات السليمانية وبعض الاقضية
التابعة لها بقيادة الطالباني، فيما تحكم
الاخرى بقيادة البرزاني محافظتي اربيل
ودهوك.
ومن المتفق عليه بينهما ولم ينجز بعد هو
ان يكون رئيس حكومة الاقليم من الحزب
الديموقراطي الكردستاني، ورئيس البرلمان
من الاتحاد الوطني الكردستاني.
كما أن دمج الادارتين او الحكومتين يتطلب،
حسب الاتفاق الأولي، توافق الطرفين على
تسمية الوزراء، وهذه نقطة خلافية أيضا لم
يتمكن الحزبان من حلها، اذ يطالب
الطالباني
بابقاء الوزارات السيادية العاملة في
السليمانية فترة اطول، فيما يرفض البرزاني
هذا المطلب جملة وتفصيلا.
ثمة مسألة أخرى ستواجه الحزبين معا تتعلق
بالاتفاق مع الائتلاف حول اعتبار
100 ألف عنصر من البشمركة ضمن
الجيش العراقي، وهؤلاء العناصر يرتبط
نصفهم بالحزب الديموقراطي الكردستاني فيما
يرتبط النصف الآخر بالاتحاد الوطني الذي اصبح
زعيمه رئيسا للعراق فلا يجد حرجا بسبب
موقعه الرئاسي في ان يكون افراد البشمركة
التابعين له تحت امرة وزارة الدفاع
العراقية بالكامل تنفيذا وولاء،
بينما لا يرى البرزاني نفسه منساقا وراء
هذا التوجه الطالباني، ويتبنى
توجها آخر يقضي في حقيقته باصرار البرزاني
على تابعية هؤلاء العناصر للاوامر
والتوجيهات التي يتلقونها من الحزب
الديموقراطي الكردستاني وان كانوا ارتبطوا
اداريا في تركيبة الجيش العراقي.
وهنا يثير بعض المتابعين سؤالا حول ما اذا
اصدر وزير الدفاع امرا عسكريا لهؤلاء
العناصر باعتبارهم تابعين لوزارته هل
ينفذون مثل هذا الامر اذا ما كان مخالفا
لرغبة البرزاني؟
وبلا شك ان هذا التداخل الحاصل في الاتفاق
على تابعية البشمركة لوزارة الدفاع يبدو
غير مدروس بعناية، وأملته ظروف العملية
التفاوضية بين كتلتي الائتلاف
والكردستانية، لاسيما أن بعض المراقبين
يشيرون الى أن موافقة الزعماء الكرد على
الحاق البشمركة بالجيش العراقي نابعة فقط
من الرغبة في تأمين مرتباتهم وتكاليف
تجهيزاتهم العسكرية من ميزانية الوزارة،
فيما يبقى ولاؤهم لصيقا بارادة البرزاني
أو الطالباني في وقت آخر، وهو أمر ـ من
وجهة نظر المراقبين ـ يمثل اشكالية قد
تكون لها تداعياتها السلبية في الساحة
العراقية
06Apr 2005
أول رئيس كردي في تاريخ العراق
طالباني أمر بتغيير خط
العلم العراقي الذي يستخدمة في المناسبات
الرسمية و اللقاءات »
الطالباني أمر بتغيير
خط العلم العراقي الذي يستخدمة في
المناسبات الرسمية واللقاءات
عندما أضاف
صدام حسين مقولة الله اكبر الى العلم
العراقي كتب العبارة بخط يده و تبين بعد
ذلك انه كتبها همزة الالف بصورة خاطئة
ومع ذلك استمر العراقيون بأستخدامة و حتى
تقديسة لدى البعض و أعتبروه رمزا للعراق و
للدولة العراقية ناسين ان صدام بشخصه و
دون استشارة احد غير العلم العراقي.
عندما
أصبح الطالباني رئيسا تسائل الكثيرون كيف
سيتطيع الوقوف أو الجلوس ووراءة العلم
الصدامي. و لكن يبدو أن الرئيس العراقي
الجديد و الذي قتل شعبه تحت راية هذا
العلم و جميع الاعلام العراقية منذ
استقلالة، قد وجد طريقة سهلة لارضاء نفسة
و ضميرة دون أن يثر غضب الشارع العراقي
الذي يقدس كل شئ كان موجودا قبل سقوط
صدام. وطريقة الطالباني بسيطة جدا و تتمثل
بتغيير نوعية الخط الذي كتبت به عبارة
الله اكبر و بذالك لم يعد العلم يرفرف
خلفة في الاجتماعات و اللقاءات ذلك العلم
الصدامي بل تحول الى علم جلال الطالباني

القى جلال الطالباني كلمة تحت العلم
العراقي العظيم وفي ظله وهو الذي قال ردا
على
سؤال .لماذا غياب علم العراق بجانبك فرد
قائلا سيحتقرني شعبي اذا وضعت العلم
بجانبي
والان القى كلمة في ظل وتحت راية نفس
العلم العظيم علم العزة والكرامة والرفعة
iraq4allnews
غداد:

انتخبت الجمعية الوطنية العراقية
(البرلمان) اليوم الاربعاء جلال طالباني
زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني كاول
رئيس دولة كردي في تاريخ العراق وعادل عبد
المهدي والشيخ غازي عجيل الياور نائبين
له.
وصوت 228 عضوا من اعضاء البرلمان ال 257
الذين حضروا جلسة اليوم لطالباني وعبد
المهدي والياور بينما امتنع 29 عضوا عن
التصويت. وحال اعلان النتائج دوى تصفيق
كبير في داخل قاعة البرلمان حيث قام
الاعضاء الحاضرين بتقديم التهاني للفائزين
الثلاثة.
وقال طالباني في كلمة له بمناسبة فوزه
"وعدا لكم عهد الرجال الاوفياء ان نبذل
قصارى جهدنا لنبقى عند حسن ظنكم ونسمع
ارائكم ونصائحكم وننفذ قراراتكم وان نسهم
بجد واخلاص في ايجاد حكم ديمقراطي يوفر
الحريات ويسعى لاجتثاث الارهاب الاجرامي
والفساد الاداري وافكار العفالقة
الفاشيستية ومفاهيمه العنصرية الطائفية".
وينص الدستور الموقت الساري العمل به
حاليا في العراق حتى وضع دستور دائم على
انتخاب المجلس الرئاسي بغالبية ثلثي اعضاء
الجمعية الوطنية.
ويعين المجلس بدوره بالاجماع رئيس الوزراء
الذي يطرح عليه فيما بعد حكومته قبل طرحها
على الجمعية الوطنية للموافقة عليها
بالغالبية المطلقة, وهو يملك ايضا حق
النقض على بعض القوانين.
واحتلت قائمة التحالف الكردستاني التي
ينتمي اليها طالباني المرتبة الثانية في
الانتخابات العامة التي جرت في العراق في
الثلاثين من يناير/ كانون الثاني الماضي
بحصولها على 25% من الاصوات و75 مقعدا في
الجمعية الوطنية العراقية. وقد رشحت
القائمة زعيم حزب الاتحاد الوطني
الكردستاني جلال طالباني لتولي منصب رئيس
الجمهورية العراقية.
وكان وزير حقوق الانسان العراقي بختيار
امين اعلن لوكالة فرانس برس ان الرئيس
السابق صدام حسين واحد عشر من معاونيه
سيتمكنون من مشاهدة انتخاب الرئيس العراقي
الجديد عبر التلفزيون من السجن.
وقال امين "لقد قررت وضع جهاز تلفزيون
اليوم في السجن ليتمكن صدام حسين واحد عشر
من رجاله من مشاهدة انتخاب الرئيس
ونائبيه, بغية ان يدركوا ان وقتهم قد ولى
وان عراقا جديدا قد ولد, وهو عراق
الديمقراطية وليس عراق الانقلابات".
وهي المرة الاولى منذ توقيفهم التي يتمكن
فيها هؤلاء المسؤولون السابقون الذين وجهت
اليه المحكمة العراقية الخاصة التهم من
مشاهدة التلفزيون كما اوضح الوزير. وقال
امين ان صدام حسين "سيعلم هكذا انه جرت
انتخابات ديمقراطية لاختيار برلمان وان
الدكتاتورية قد انتهت".
مبروك للعراق رئيسها الطالباني.. الآن بقي
تحدي الفيدرالية10
Apr 2005
عادل درويش
صنع البرلمان العراقي الجديد التاريخ
بانتخاب اول رئيس كردي للدولة، بـ 227
صوتا من مجمل 275 أي بأغلبية 82%، وحرك
تجمد عشرة اسابيع، عقب نتائج اول انتخابات
حرة تحدث منذ أكثر من نصف قرن.
عبرت الأرقام، ومعادلة المجلس الرئاسي، عن
وعي ديموقراطي وقومي بوضع مصلحة الأمة
العراقية بالدرجة الاولى. وارسل برلمان
العراق الجديد اشارات تفاؤل الى امم منطقة
تتوق للحاق بقطار الديموقراطية الذي وصل
محطة العراق.
لم يحصل الرئيس جلال طالباني على الأصوات
الكردية فقط، بل اصوات ابناء وبنات
العرقيات الأخرى في العراق. وترحيب الشيخ
غازي الياور باستبدال منصب رئاسة الدولة
المؤقت، بنائب الرئيس، وتسليم اياد علاوي
الوزارة الانتقالية لإبراهيم الجعفري،
لتصبح الوزارة الشرعية البرلمانية، يرسخ
مبدأ قبول تبادل الرئاسة.
وباستثناء لبنان واسرائيل، فقد أعدم
ثورجية عسكرتارية الانقلابات مبدأ تناوب
رئاسة الحكومة في دول ملكية مستنيرة، عرفت
التعددية الحزبية البرلمانية الليبرالية،
كمصر ما قبل 1952، وعراق ما قبل 1958،
عندما كان الملك يدعو الحزب الفائز
باغلبية الأصوات الى تأليف الحكومة.
ولم تعرف المنطقة وقتها الارهاب والفتن
الطائفية والشعوذة باسم الدين، وسرقة
الناس باسم التأميم، واغتيال واعتقال
المعارضة، وتكميم الصحافة باسم وحدة
الهدف، والقضاء على المعارف الثقافة باسم
التربية والتعليم، والغازات الكيماوية
والتطهير العرقي باسم الوحدة، والحروب
المدمرة بشعارت فارغة.
اكتفاء شيعة العراق، اصحاب أكبر عدد من
المقاعد، بمنصب نائب الرئيس ـ عادل عبد
المهدي، وزير مالية الحكومة الانتقالية ـ
وقبولهم رئيس البرلمان ونائب رئيس الدولة
من السنة، رغم حصولهم على 16 مقعدا فقط، (
6 % )، بفضل حماقة مقاطعة الانتخابات،
يؤكد التزام الجميع بأولوية مصلحة الأمة.
ومما يثلج صدر التاريخ، منظر الديكتاتور
صدام حسين، الذي قتل وقومجية البعث، مائة
الف من الأكراد في حملة الأنفال الدموية
في الثمانينات، يشاهد في التلفزيون جلسة
البرلمان العراقي ـ الجمعية الوطنية ـ
تنتخب الطالباني ليحتل، ديموقراطيا وعن
جدارة، المنصب الذي اغتصبه صدام بلا شرعية
قانونية.
تهنئة للعراقيين بالاختيار الموفق
للطالباني رئيسا، وان كان تاريخه النضالي
الحافل، سيثير امتعاض العنصريين من
البعثجية والقومجيين العرب، وقلقا عند
جيران لديهم اقليات كردية.
مام جلال (بالكردية العم جلال) زعيم عن
جدارة، يتمتع باحترام العراقيين والمجتمع
الدولي. بعد تخرجه من جامعة بغداد، فضل
السياسة على المحاماة. رجل دولة حقيقي;
وكزعيم للاتحاد الوطني الكردستاني، وكان
من مؤسسيه في الخمسينات عندما كان رئيسا
لاتحاد الطلبة الأكراد، اظهر مرونة
السياسي الداهية في موازنة، واحيانا
تبادل، التحالفات والتأثير على الأصدقاء
من اجل مصلحة شعبه.
كان من قيادات التمرد عام 1961 بعد انقلاب
عبد الكريم قاسم قبلها بثلاثة اعوام،
وترأس الوفد الكردي في التفاوض مع حكومة
عبد السلام عارف عام 1963.
يسيطر حزبه، الاتحاد الوطني، ومعظم كوادره
من المدن، على جنوب غربي كردستان ويمتع
بتأييد التيارات الراديكالية. ويتبع الحزب
عشرون الف مقاتل يعرفون بالبشمرجة، وهم
منضبطون ومنظمون كجيش شعبي هو السند
الأكبر لاستقلال وامن الأكراد.
والبشمرجة، سواء من الاتحاد الوطنى او من
الحزب الديموقراطي الكردستاني، بقيادة
زعيم كردي عظيم لا يقل شأنا عن الطالباني،
عرف عنهم البسالة والشهامة، والقتال
النظيف الشريف. وفي احلك الظروف التي مرت
بالأكراد، في سنوات لم يكن لهم حليف سوى
الجبال يلوذون بها من بطش النظام في بغداد
واسلحته الكيماوية، لم يلجأوا ابدا
للارهاب.
في انتفاضة عام 1991، كانت تعليمات
الزعيمين الطالباني والبرزاني واضحة بحسن
معاملة الأسرى العرب من الجيش العراقي،
مؤكدين ان الخلاف مع صدام وليس مع عرب
العراق، رغم سياسة التطهير العرقي
الصدامية المعروفة بالتعريب في مدن مثل
كركوك.
وحتى عندما طعنهم شاه ايران السابق في
الظهر عام 1975، بتدبير هنري كيسنجر، ووقع
اتفاق شط العرب مع صدام، لم يختطف الأكراد
طائرة، او اخذوا رهينة او اغتالوا احدا،
او فجروا الفنادق او هاجموا المطارات.
وعندما قتل صدام وابن عمه علي الكيماوي
نساءهم واطفالهم بالغاز السام، لم يفجروا
سيارة واحدة مفخخة في بغداد. وبعكس
الحركات الأخرى الني اختطفت الطائرات
وفجرت القنابل، لم يجذب كفاح الأكراد
النظيف الشريف اهتمام العالم لسنوات
طويلة، الا انهم حققوا مكسبا لا يقدر بثمن
هو بناء الإنسان. فإلى جانب احترام
التاريخ، احتفظ المناضل الكردي بانسانيته
ونبل اخلاقه وشرف موقفه السياسي، فبنى
نظاما ديموقراطيا في زمن قياسي في واحد من
اصعب امتحانات التاريخ.
عندما فرض التحالف الأنجلو ـ امريكي منطقة
الحظر الجوي فوق كردستان في عملية «الملجأ
الآمن»، قدر البعث ان «سكان الجبال» ليس
لديهم ادوات إدارة شؤونهم. نجح الأكراد في
تكوين نواة دولة بادارة مشتركة بين
الحزبين، وتكررت انتخاباتهم الديموقراطية
الحرة في حكم ذاتي حقيقي وضمنوا حقوق
المرأة والأقليات غير الكردية، ونجح
البشمرجة في الدفاع عن كردستان.
وحسب معلوماتي لن يقبل الأكراد باقل من
الاتحاد الفيدرالي، وهو اتفاق تم بين جميع
فصائل المعارضة العراقية في صلاح الدين
عام 1992.
ومن غير الحكمة محاولة اخضاع منطقة
كردستان، المستقلة فعليا من كل الأوجه
لأكثر من عقد كامل، لحكم مركزي من بغداد.
وعلى الحكومة الجديدة العراقية الاستعانة
بالخبرة الكردية في التجربة الفريدة
الناجحة حيث سبقت كردستان بقية اقاليم
العراق بجيل كامل على طريق الحرية
والمساواة والممارسة الديموقراطية
المستنيرة.
ويتمسك الأكراد بالقانون الأساسي كقاعدة
للدستور العراقي الجديد، ويلتزمون بتكامل
الأمة العراقية بكافة طوائفها، كما يقول
مسؤول كردي كبير، الا انهم لن يسمحوا بفرض
ثقافة مستوردة تشل نصف المجتمع، بالزام
المرأة الكردية، التي نجحت في تحمل
المسؤولية، ان تحجب وتتحول الى مواطن من
الدرجة الثانية.
السياسة الخارجية والدفاع والمالية ستكون
مسؤولية الحكومة الفيدرالية، يقول
الأكراد، بينما تتولى ادارات الولايات ـ
الأقاليم ـ الشؤون الأخرى في حياة
المواطن، من تعليم ومواصلات ومرافق.
امام البرلمان العراقي فرصة تاريخية
لإرساء سابقة في المنطقة، باختيار
الفيدرالية نظاما للدولة الجديدة.
الفيدرالية تقوي من شأن الأمم العظيمة،
سواء الحديثة ككندا واستراليا والولايات
المتحدة الأمريكية، او العريقة كالمانيا
والمملكة المتحدة ـ والتي تطورت بعد 1997
ـ بتصويت برلمان ويستمنستر بمنح الحكم
الذاتي لاسكتلندا، فانتخبت حكومتها من
برلمانها الخاص، وامارة ويلز.
الفيدرالية حماية للطوائف العراقية، خاصة
الأقليات منهم مثل الشيعة الأكراد ـ
الفيليين ـ والتركمان والأشوريين
واليزيديين، بعد قرار العراقيين في صناديق
الاقتراع بانهاء عصر احتكار طائفة واحدة
للحكم، اذ لم تفز أي قائمة باغلبية مطلقة
تمكنها من تشكيل حكومة غير ائتلافية;
والفيدرالية ستحل المشكلة بدلا من المزاد
على المناصب في التحالفات.
ومن الحكمة ايضا تعديل النظام الانتخابي
من قوائم التمثيل النسبي التي تعمق
الخلافات العرقية، وتعطل تشكيل الحكومة،
الى نظام الدوائر الانتخابية ـ كبريطانيا
ـ والتي تجعل النائب اقرب للمواطنين الذين
يمثلهم ويحاسبونه على ادائه.

جلال الطالباني وحقيقة صورة العراق
Apr 200505
الدكتور توفيق آلتونجي
ان التاريخ مليئ بشخصيات غيروا مساره
وتركوا بصماتهم بوضوح على صفحاتها وصورة
العراق والعراقيين التي شوهت وبصورة منظمة
تحت سيادة افكار القومية السلبية الاحادية
التوجه وشمولية التطبيق ترك اثار واضحة في
الداخل والخارج واليوم نحن امام منعطف
تاريخي سيغير من تلك الصورة النمطية
المعروفة عن العراق وابناءه البررة .
الصورة الجديدة ستواجه بمقاومة من قبل
هؤلاء اللذين يرفضون رؤية الواقع العراقي
الحقيقي ان كانوا داخل العراق او هؤلاء
مواطني الدول الاخرى فهم تعودوا ان يسمعوا
ويروا صورة قاتمة احادية اللون ولوحة
مشوهة عن تركيبة البوتقة العراقية
والحقيقة ان العراق لوحة زاهية بديعة
بتركيبتها الثقافية والاثنية والعرقية
والعقائدية ففيها الكوردي والعربي
والتركماني والكلدو اشوري والسني والشيعي
والمندائي والنصراني والايزيدي والارمني
واليهودي فكيف بهم يغيروا تلك الصورة التي
تعودوا على رؤيتها دوما بعين واحدة عوراء
فاليتعود الدنيا على ما كان قد قد اخفي
خلال اكثر من دهر من الزمان.
لاول مرة في الحياة السياسية العراقية
المعاصرة سيتم انتخاب رئيس دولة مباشرة عن
طريق نواب الشعب المنتخبون عن طريق
الانتخابات النيابية الديمقراطية التي
اجريت في نهاية شهر شباط الماضي في العراق
وبين عراقي المهجرفمن هو هذا الرئيس
الجديد الذي كان النظام السابق وعلى رأسه
الدكتاتور صدام حسين قد اصدر مرارا اوامره
الفرعونية بعدم قبول وجوده في العراق
وحورب وجوده الانساني باستصدار اوامر
الفرمان الطاغوتي بقتله حتى اذا كانت
الحكومة احيانا قد اصدرت قانونا بالعفو
العام عن السياسيين كان اسم "الطالباني"
دوما بين المستثنين من الاستفادة من ذلك
العفو.
كان يردد الطاغوت واعدا معارضية بانهم سوف
"لن يشربوا ماء دجلة والفرات".
ما يهمني هنا ان اقدم الزعيم العراقي
التاريخي الى قارئ العربية بموضوعية بعيدا
عن المديح والاطراء. هذا الانسان الذي سوف
يعتلي اعلى سلطة تنفيذية في العراق
الديمقراطي منتخبا عن طريق الشعب العراقي
بكافة اطيافة التعددية البديعة مع التاكيد
بوجود قوى رافضة طبيعية في مسار الممارسة
الديمقراطية الحقة في جميع الانظمة التي
تؤمن بالمجتمع المدني الديمقراطي وبتعددية
الفكر والراي والعقيدة و تلك الانظمة التي
لا تؤمن بنسبة ال 99% السيئة الصيت.
يبدا رحلة حياة هذا المناضل العراقي في
احدى قرى كوردستان عام 1933 في قرية
"كلكان" من اب وام عراقيين ابيه الشيخ
حسام الدين الطالباني طيب الله ذكره ترعرع
في مدينة "كوي سنجق" حيث واصل دراسته
الابتدائية والمتوسطة وقد اختير وهو طالبا
لتمثيل اللجنة الطلابية في كوي سنجق من
اجل الاعداد للمؤتمر التاسيسي لاتحاد طلبة
كوردستان عام 1948 في بغداد تعرف على
العديدين من رجال السياسة والحكم من
العراقيين انذاك وناقشهم في الهم الوطني
الكوردي.
اما دراسته الثانوية فتتوزع بين مدينتي
اربيل وكركوك في ثانوية كركوك للبنين عام
1950 الى عام 1952 وعلى مقاعد الدراسة
يبدا البوح لزملائه بارئه وايمانه المطلق
بحقوق الكورد في جو تلك المدينة التعددي
ثقافيا وقوميا حيث الكورد والتركمان
والعرب والكلدو اشوريين يتجمعون جنبا الى
جنب ومنذ الازل في حوار حضاري بديع في
عراق مصغر.
ينتقل الشاب الى العاصمة بغداد لدراسة
الطب حسب رغبته في بداية الامر ومن ثم
يستمر في دراسة الحقوق. عام 1953 يكون على
راس مؤسسي اتحاد طلبة كوردستان سرا وفي
عام 1956 يعقد مؤتمرها الاول في العهد
الملكي , وكنت بين اللذين عملوا كذلك في
صفوفها منذ عام 1970, كان انذاك الشرطة
العراقية تبحث عنه وتلاحقه مما اظطره الى
ترك دراسته الجامعية ومن ثم التوجه الى
الصين ومن ثم الى الى الاتحاق بقائد
الكوردي الخالد الملا مصطفى البرزاني
المنفي منذ ايام انهيار اول جمهورية
كوردية "جمهورية كوردستان"1947 واعدام
قائدها الشهيد القاضي محمد ورفاقه البررة
في ساحة القناديل الاربعة وسط العاصمة
مهاباد . اقفل عائدا مع رجال الثورة الى
بغداد اثر اعلان الجمهورية عام 1958 ليتم
استقبالهم رسميا وشعبيا في احتفالات
جماهيرة لا يزال الشيوخ يتذكرونها ويرون
ايامها لاحفادهم . مرة اخرى تمكن من
الاستمرار لاكمال دراسته الجامعية في
اجواء الحرية النسبية التي ترافقت الايام
الاولى لثورة تموز. كان ممثلا للحزب
الديمقراطي الكوردستاني وممثل الشخصي
للقائد الخالد المرحوم البارزاني في مصر
لمقابلة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
عام 1963 وله علاقات وددية مع العيد من
قادة وزعماء العرب ودول العالم الاخرى كما
انه يحفظ بعلاقات متميزة بالقادة من جيران
العراق من الاتراك وبرجال الحكم في
الجمهورية الاسلامية في ايران والكويت
وسوريا والادرن والمملكة العربية السعودية
.
يحدثنا احد رفاقة وهو الدكتور جميل شرف عن
حادثة تسمية بلقب العم"مامه" الذي يشتهر
به بين ابناء الشعب الكوردي قائلا بانه اي
التسمية تعود الى ايام طفولته حيث كان
يجالس الكبار في السن فنعت بذلك اللقب
تحببا.
يعتبر جلال الطالباني مثقفا من الدرجة
الاولى وكاتبا لامعا وراعيا للمثقفين
والاعلاميين مقدرا لدور الاعلام في الحوار
الحضاري بين الامم.
ان الطالباني وجه العراق الجديد والاكثر
معرفة بالعراق والعراقيين ولا ريب انه
يمثل الشخصية العراقية الوحيدة في علاقاته
الواسعة مع الدول العربية والعالم اجمع.
العراقيون بحاجة الى قائد يعيد لم شمل
العائلة العراقية في هذه الضروف التاريخية
الصعبة التي يمر منها البلاد وانسانه
المعذب وليتحد جميع قوى الخير لمؤازرته في
مهمته النبيلة هذه وعلينا ان لا ننسى بان
عالم الدكتاتوريات قد رحل وولى الى الابد
والغد الديمقراطي بانتظار الشعب العراقي
والقائد الجديد سيتحمل اعباء المسؤلية في
حمل الراية الى حين وتداوريا سيسلمه الى
التالي والتالي والتالي بعونه تعالى.
انتهاك عروبة
العراق
iraq4ever
بقلم: فهد الريماوي/رئيس تحرير صحيفة
(المجد) الأردنية
لا أعتقد أن عربياً يستحق عروبته، أو
عراقياً يستأهل وطنيته، يمكن أن يقبل أو
يتقبل انتداب - وليس انتخاب - جلال
الطالباني، الكردي المغرق في فاشيته،
والحاقد على العرب والعروبة، رئيساً
للدولة العراقية.
غير معقول أن يوافق أي عربي شريف أو عراقي
حر على جلوس هذا العلج الكردي المتحالف
تاريخياً مع الصهيونية، واللاعب البهلواني
على كل الحبال الدولية، على رأس العراق
العربي، وعلى عرش هارون الرشيد، وفوق
قوافي الزهاوي والرصافي والجواهري
والسياب.
ملعون أبو الديموقراطية إذا كانت تبيح
لكردي متأمرك ومتصهين وضالع في التطهير
العرقي ضد العرب، أن يحكم العراق العربي،
ويلحقه بالجيب الكردي، ويدفعه للصلح
والتطبيع مع "اسرائيل"، ويمنعه من التواصل
والتفاعل مع عمقه القومي، ويحوله إلى
"مختبر" عرقي وطائفي وشعوبي يمكن تعميم
تجاربه على باقي الأقطار العربية.
ملعون أبو حقوق الإنسان ما دامت تتم على
حساب الأوطان، وتتيح للأقلية الحاقدة أن
تتحكم بالأكثرية الماجدة، وتسمح للكردي أن
يكون صاحب اليد العليا فيما تجعل العربي
صاحب اليد السفلى، وتقسم العراقيين العرب
إلى طوائف ومذاهب وعشائر متناحرة ومتنافرة
وغائبة عن عروبتها.
ومرحباً بالدكتاتورية والقبضة الحديدية
إذا كانت تحفظ للعراق وحدته الوطنية،
وهويته القومية، ودولته المركزية، ونهضته
العلمية، وإرادته الحرة، واستقلاله
السياسي، ودوره الطليعي، ووزنه العربي
والدولي.
مرحباً بصدام، بل مرحباً بالحجاج ما دام
قادراً على منع أوباش الفرس والكرد من
الهيمنة على العراق، واغتيال عروبته،
وتبديد أمنه، وتقسيم شعبه وأرضه، وطمس
تاريخه ومستقبله، ونهب خيراته وثرواته.
يوم الأربعاء الماضي، وعلى تخوم الذكرى
السنوية المشؤومة لفجيعتنا بسقوط بغداد،
داهمتنا فجيعة تنصيب هذا الأفاق الكردي
على عرش العراق.. وهي فجيعة - يعلم الله -
لا تقل وجعاً وحسرة عن الفجيعة الأولى..
ذلك لأنها تنطوي على جملة مخاطر وتهديدات
ومحاذير مستقبلية فادحة على الصعيد العربي
بأسره.. فما دام قد أصبح اليوم مقبولاً
ترؤس كردي لدولة عربية، فما الذي يمنع من
ترؤس جون غارنج غداً لدولة عربية أخرى مثل
السودان؟؟ بل ما الذي يمنع شارون أو
خليفته من ترؤس دولة عربية ثالثة في
المستقبل القريب؟؟ وما الذي يمنع من تنصيب
بربري أو حتى (...دي) على رأس الجزائر أو
المغرب في قادمات الأيام؟؟
رهيب وخطير، هذا المخطط الأسر-أمريكي
المحدق بالوطن العربي، وإذا لم تدرك
الجماهير العربية في المشرق والمغرب فداحة
هذا المخطط، وتعمد إلى النضال الباسل
والمستميت لدحره وتعطيله، فلسوف تختفي
العروبة ولو إلى حين، ولسوف يتحقق فعلياً
مشروع "الشرق الاوسط الكبير"، ولسوف يصبح
الفتى العربي غريب الوجه واليد واللسان..
على حد تعبير المتنبي.
هذه هي الديموقراطية الطالعة من خزائن
البنتاغون!!.. وهذا هو الإصلاح السياسي
القادم من ملفات كوندوليزا.. وهذه هي حقوق
الأقليات التي يراد لها أن تلتهم حقوق
الأكثريات، وتنتدب جاسوساً دولياً من طراز
جلال الطالباني لرئاسة دولة العراق، بينما
يحظر على العراقي أو حتى علم الدولة
العراقية دخول الجيب الكردي الانعزالي!!!
لو كان الطالباني زعيماً كردياً متزناً
ومستقيماً ومتسامحاً، لهان الخطب وزالت
المشكلة.. فقد سبق لصلاح الدين، الكردي
المسلم والشجاع، أن تزعم المشرق العربي،
وقاد الجيوش العربية إلى الانتصار.. ولكن
الطالباني طراز مختلف تماماً، فهو ثعلب
مراوغ وكاذب وكثير التقلبات.. وهو عنصري
وشوفيني شديد الحقد على كل ما هو عربي..
فقد تحالف مع صدام ثم خانه، وتحالف مع
الشاه ثم خانه، وتحالف مع سوريا ثم خانها،
وانتسب إلى مدرسة الملا مصطفى البرزاني ثم
سرعان ما خانه، وانتمى إلى الماركسية
ولكنه لم يلبث أن خانها وتنكر لها عند أول
إشارة من أصابع القدم الأمريكية.
وعليه.. فليس لنا - والله - سوى المقاومة
العراقية الباسلة، ولن يشفي غليلنا،
ويبلسم جراحنا، ويرمم نفوسنا، ويقوي
عزائمنا، ويعيد لنا ثقتنا بأنفسنا، سوى
حزب البعث المقاتل وسائر فصائل الجهاد
والاستشهاد.
ليس لمهزلة انتداب الطالباني من رد سوى
المقاومة، وليس لسؤال التكريد من إجابة
سوى جواب البعث، وليس لعدوان أمريكا من
رادع سوى النار والبارود، وليس لفتاوى
السيستاني من نقيض سوى "فتاوي" عزت
ابراهيم.
طوبى لرجال المقاومة.. طوبى لأشاوس البعث،
فهم بارود التحرير، واسمنت الوحدة
الوطنية.. هم ضمانة التحرير والتوحيد في
مواجهة الاحتلال والتقسيم.. هم الأمناء
على عروبة العراق ورسالته القومية
الخالدة.. هم رفاق صدام حسين الذي أثبت
مبكراً أنه الأبعد بصراً وبصيرة فيما يخص
الفرس والأكراد وعرب اللسان الأنذال.
وكم هو مؤسف موقف الجماهير العربية من
المقاومة العراقية، حيث لا دعم لها بالمال
أو الرجال، ولا مؤازرة لها مادية أو
معنوية، ولا نجدة لها بالمسيرات
والمظاهرات والاعتصامات، ولا مساندة لها
في وسائل الإعلام التي تتعمد تشويهها
والتعتيم على تضحياتها وبطولاتها.
نفهم أن تذعن الأنظمة العربية للمشيئة
الأمريكية، وأن تخرج من التاريخ، ولكن هل
يجوز للجماهير العربية أن تتبع الأنظمة؟؟
هل يجوز أن تدير ظهرها لملحمة التحرير
الجارية في العراق الأبي؟؟ هل يجوز أن
تترك لحزب البعث وباقي فصائل المقاومة
العراقية مهمة التصدي وحدها لجحافل
الاحتلال الأمريكي والبريطاني والايطالي
وباقي الدول التابعة؟؟!
لقد دعا الطالباني في خطاب تنصيبه
"رئيساً" للعراق بالأمس إلى محاربة
المقاومة التي وصفها "بالإرهاب الأسود"!!،
وطالب دول الجوار بمساعدته في هذا المسعى
البائس.. مؤشراً بذلك إلى الخطر الذي
يتهدده، ويتهدد نظامه العميل وأسياده
المحتلين.. فهو أكثر الناس معرفة بحجم
الاستفزاز والاستنكار العراقي والعربي
الذي أثاره قرار انتداب كردي لئيم لتدنيس
العرين العربي في العراق
|